تجهيز الفرامل الهوائية لفصل الشتاء: التجمد وإدارة الرطوبة
تجهيز الفرامل الهوائية في المركبات التجارية الثقيلة للشتاء: من أين تدخل الرطوبة وأين تتراكم، وأعراض التجمد، وانضباط التصريف والحلول الميدانية.
في صباح من أيام ديسمبر، يستجيب رأس القاطرة المتوقف في الموقف لبدء التشغيل فورًا، لكنه لا يتحرك من مكانه. يبدو مقياس الضغط طبيعيًا، وذراع فرامل الركن محررة، ومع ذلك تبقى العجلات مقفلة. وبعد نصف ساعة، حين يسخن المحرك، تتحرر المركبة من تلقاء نفسها ولا يظهر عليها أي عرض طوال اليوم. فيتجاوز السائق الأمر قائلًا «إنه البرد». غير أن النظام قال شيئًا واضحًا في ذلك الصباح: فالماء الذي تراكم طوال أشهر دون أن يلاحظه أحد كشف، عند انخفاض الحرارة، عن المكان الذي يتجمع فيه. فمعظم الأعطال التي تصيب نظام الفرامل الهوائية في الشتاء لا تنشأ في الشتاء؛ بل هي رطوبة تراكمت بصمت طوال الصيف ثم أظهرها البرد. ولا يتناول هذا الدليل جدول صيانة الفرامل العام، بل يقتصر على ظروف البرد، ورحلة الرطوبة داخل النظام، والتجهيز لفصل الشتاء.
ما الذي يغيره الطقس البارد تحديدًا في نظام الفرامل الهوائية؟
نظام الفرامل الهوائية سلسلة طاقة تضغط الهواء المأخوذ من الجو وتخزنه، ثم تحول ضغط هذا الهواء إلى قوة ميكانيكية. ومنطق عمل النظام واحد صيفًا وشتاءً؛ والشيء الوحيد الذي يتغير هو الحالة التي يكون عليها الماء الذي يحمله ذلك الهواء. فالماء فوق الصفر يبقى سائلًا يبدو غير ضار في قاع النظام، ولا ينتج سوى التآكل على المدى الطويل. أما تحت الصفر فيتحول الماء نفسه إلى جسم صلب يسد الممرات الدقيقة التي تقاس بالمليمترات، ويلصق مكبس الصمام بمقعده، ويمنع نقل إشارة التحكم.
ويمكن تلخيص النتيجة في جملة واحدة: الشتاء لا يخلق عطلًا جديدًا في نظام الفرامل الهوائية، بل يحول تراكم الرطوبة الموجود أصلًا إلى مشكلة في أداء الفرامل. وقد تناولنا مبدأ العمل العام للنظام وبنية دوائره وبنود الصيانة المطبقة على مدار العام في دليل مبدأ عمل أنظمة الفرامل الهوائية وصيانتها؛ أما هنا فنقتصر على السلوكيات التي تتغير عند انخفاض درجة الحرارة.
وللبرد أربعة تأثيرات في النظام تظهر في وقت واحد، ولذلك تربك التشخيص. أولها أن الهواء حين يبرد يصبح أقل قدرة على حمل الرطوبة، فيترك ما لا يستطيع حمله داخل النظام. وثانيها تصلب الحشيات والأغشية والمنافيخ المصنوعة من المطاط؛ فالحشية المتصلبة لا توفر الإحكام نفسه، وتتضح التسربات الدقيقة التي لم تكن ملحوظة من قبل. وثالثها فقدان زيت الضاغط والشحم داخل الصمامات لسيولتهما، فتعمل الأجزاء المتحركة باحتكاك أعلى. ورابعها بقاء ضاغط الهواء في طور الضخ مدة أطول؛ إذ يدخل الضاغط الخدمة بتواتر أكبر بسبب ازدياد التسربات ومستهلكات الهواء الإضافية، فيدفع إلى النظام مزيدًا من الهواء الساخن الرطب.
والتأثير الأخير هو أخبث حلقة مفرغة في الشتاء: فكلما زاد التسرب عمل الضاغط أكثر، وكلما عمل أكثر دخلت النظام رطوبة أكبر، والرطوبة المتزايدة تولد نقاط تجمد جديدة، والنقاط المتجمدة بدورها تسبب تسربات وانحشارات جديدة. وهدف التجهيز لفصل الشتاء هو كسر هذه الحلقة قبل أن تبدأ.
من أين تدخل الرطوبة إلى نظام الفرامل الهوائية؟ فيزياء التكثف ببساطة
مصدر الماء في النظام ليس لغزًا: إنه بخار الماء الموجود في الهواء الجوي الذي يسحبه ضاغط الهواء. فالهواء يستطيع أن يحمل كمية محددة من بخار الماء تبعًا لدرجة حرارته؛ وتسمى درجة الحرارة التي يبلغ عندها الهواء أقصى ما يستطيع حمله نقطة الندى. وعندما تنخفض الحرارة دون نقطة الندى لا تعود الرطوبة الزائدة قادرة على البقاء في حالة البخار، فتتحول إلى قطيرات سائلة. ويحدث ذلك في نظام الفرامل الهوائية مرتين، ولسببين مختلفين.
يحدث التكثف الأول بعد الضغط مباشرة. فعندما يضغط الضاغط الهواء يرتفع ضغطه وحرارته معًا؛ ولأن حجم الهواء المضغوط يصغر، تتركز الرطوبة التي فيه وترتفع نقطة الندى مع ارتفاع الضغط. وما دام الهواء عند مخرج الضاغط ساخنًا تبقى الرطوبة في حالة البخار، لكنه يبرد كلما تقدم على امتداد أنبوب المخرج، فيترك قطيرات على أول سطح بارد يصادفه. ولهذا يعد خط مخرج الضاغط أكثر مناطق النظام إنتاجًا للماء.
أما التكثف الثاني فيحدث والمركبة متوقفة. فالهواء في الخزانات التي امتلأت نهارًا يبرد ليلًا ويترك جزءًا من رطوبته على جدار الخزان؛ ولذلك من الطبيعي أن يخرج عند التصريف بعد ليلة من التوقف قدر من الماء لا يخرج أثناء النهار. ويزداد هذا التكثف في الشتاء كلما اتسع الفارق بين حرارة الليل والنهار.
وتحدد ظروف التشغيل كمية الرطوبة. فالمناخ الرطب والمناطق الساحلية والعمل بعد الغسيل تنتج مزيدًا من الماء. والعمل داخل المدن مع التوقف المتكرر وفي مواقع البناء يرفع نسبة الوقت الذي يبقى فيه الضاغط في الخدمة. أما مستهلكات الهواء الإضافية، مثل نظام التعليق الهوائي والأبواب الهوائية والتحكم في صندوق القلاب، فتسحب من النظام نفسه كمية أكبر بكثير من الهواء؛ وكل لتر من الهواء يستهلك يعني رطوبة جديدة تدخل النظام.
والنتيجة المستخلصة من ذلك هي جوهر التجهيز لفصل الشتاء: لا يمكن منع دخول الرطوبة إلى النظام منعًا تامًا، لأنها تأتي مع الهواء نفسه. وما يمكن فعله هو التقاط هذه الرطوبة قبل أن تنتشر في النظام، وإخراج ما لا يمكن التقاطه على فترات منتظمة، وقطع الطريق على ما يتبقى بدلًا من انتظار تجمده.
أين تتراكم الرطوبة في النظام؟ الأسطح الباردة والنقاط المنخفضة
لا يتوزع الماء في النظام عشوائيًا، بل يتبع قاعدتين بسيطتين: يتكثف حيث يبرد، ويتجمع حيث تحمله الجاذبية. وعند النظر في هاتين القاعدتين معًا يمكن رسم خريطة نقاط التجمد مسبقًا إلى حد كبير. ويلخص الجدول التالي المناطق التي يتجمع فيها الماء في أغلب الأحيان في نظام الهواء بالمركبات التجارية الثقيلة، وسلوكها في الشتاء.
| المنطقة | سبب تراكم الرطوبة فيها | النتيجة التي تظهر في البرد |
|---|---|---|
| أنبوب مخرج ضاغط الهواء | هنا يبرد الهواء الساخن الرطب لأول مرة | حلقة جليد على السطح الداخلي للأنبوب وتضيق مقطع التدفق |
| مدخل مجفف الهواء وجسمه | يتجمع الماء المنفصل في الجسم ويطرد بالتصريف | إذا تجمد صمام التصريف بقي الماء في الداخل وتشبعت الخرطوشة |
| الخزان الرطب (خزان الهواء الأول) | هذا هو أكبر حجم لتجمع الماء في النظام | طبقة جليد في القاع وتجمد صنبور التصريف |
| الجزء السفلي من خزانات الدوائر | تنزل الجاذبية الماء إلى قاع الخزان | تجمد صمام التصريف التلقائي وتوقف التصريف |
| النقاط المنخفضة في الخطوط والانحناءات على شكل حرف U | يتراكم الماء في أدنى نقطة من ميل الأنبوب | انسداد الخط وتأخر وصول الضغط إلى تلك الدائرة |
| محيط صمام الحماية الرباعي الدوائر | أحجام صغيرة وفراغات ميتة عند نقاط الانتقال بين الدوائر | عدم امتلاء إحدى الدوائر وعدم انطفاء مصباح التحذير |
| أجسام صمام الفرامل وصمام الترحيل | تبقى الرطوبة المتبقية في خط التحكم داخل الجسم | انحشار المكبس وتأخر تحرير الفرامل أو تأخر تطبيقها |
| خط حجرة النابض (فرامل الركن) | ينقل ضغط التحكم عبر خط صغير الحجم | عدم تحرير فرامل الركن أو تأخر تحريرها |
| رؤوس توصيل نصف المقطورة والخراطيم الملفوفة | طرف التوصيل مكشوف للبيئة الخارجية ويتعرض للثلج والطين | تجمد حشية رأس التوصيل وتعطل فرامل نصف المقطورة |
ترتيب الجدول نفسه أداة للتشخيص. فإذا كانت المشكلة قبل الخزان الأول ظهرت الأعراض في المركبة كلها؛ أما إذا كانت في إحدى الدوائر فلا تظهر إلا في المحور التابع لتلك الدائرة. وإذا كانت الفرامل الأمامية طبيعية والخلفية تتأخر في التحرير، فنقطة التجمد على الأرجح هي صمام الترحيل في تلك الدائرة أو خطها. وإذا كانت فرامل نصف المقطورة ممسكة ولا مشكلة في رأس القاطرة، فإن بدء البحث من رؤوس التوصيل يوفر الوقت.
أعراض تجمد الفرامل الهوائية في البرد: ماذا يقول النظام؟
يختلف سلوك التجمد عن العطل الميكانيكي: فالقطعة لم تتلف، بل انسدت مؤقتًا فقط. ولذلك تأتي الأعراض وتذهب مع درجة الحرارة. فظهور العرض في الصباح واختفاؤه بعد الظهر يرجح التجمد في جميع الحالات تقريبًا. أما استمرار العرض نفسه في الأيام الدافئة فيشير إلى خلل ميكانيكي؛ وهذا أول تمييز يجب إجراؤه في الميدان.
وفيما يلي أكثر الأعراض شيوعًا والآليات الكامنة وراءها. بطء ارتفاع الضغط يدل على تضيق جزئي بالجليد بين مخرج ضاغط الهواء ومجفف الهواء؛ فالضاغط يعمل، والمؤشر يرتفع ببطء، ويبقى النظام في طور الضخ مدة طويلة. وتأخر تحرير الفرامل، أي استمرار المركبة في إبداء المقاومة بعد رفع القدم عن الدواسة، يوحي بأن مسار العادم في خط التحكم أو في صمام الترحيل مغلق جزئيًا بالجليد؛ فالهواء يدخل لكنه لا يستطيع الخروج. وعدم تحرير فرامل الركن يشير إلى سدادة جليدية في خط حجرة النابض؛ فالهواء في الخط لا يصل إلى الحجرة، فلا تتحرر قوة النابض. أما عدم امتلاء إحدى الدوائر إطلاقًا فيعني انسدادًا تامًا في صمام الحماية الرباعي الدوائر أو عند مدخل تلك الدائرة.
ويضاف إلى ذلك عرضان أقل شهرة لكنهما خطيران. أولهما إمساك الفرامل من جانب واحد: فعندما تعمل إحدى عجلتي المحور بصورة طبيعية وتتأخر الأخرى في التطبيق، تنحرف المركبة إلى أحد الجانبين أثناء الكبح. وثانيهما إضاءة مصباح التحذير بصورة متقطعة: إذ يظل الضغط يتأرجح حول العتبة باستمرار بسبب تصريف متجمد أو ممر مغلق جزئيًا. وفي الحالتين لا يجوز إخراج المركبة إلى الطريق؛ فكلاهما يعني فقدان توازن الفرامل.
أما المهمة التي يتولاها كل صمام، وأي عرض للعطل يشير إلى أي صمام، فموضوع مستقل؛ ويمكن الرجوع إلى دليل صمامات الفرامل الهوائية في الشاحنات للاطلاع على أنواعها ووظائفها وجداول أعطالها النموذجية. ومعرفة الصمامات في تشخيص أعطال الشتاء تسهل مباشرة تقدير موضع الجليد.
العرض ونقطة التجمد المحتملة والتدخل الميداني
يجمع الجدول التالي أكثر الأعراض شيوعًا في الصباحات الباردة، والمنطقة التي يشير إليها كل منها، والحل المؤقت الذي يمكن تطبيقه بأمان في الميدان، والإجراء الدائم اللازم لمنع تكرار المشكلة. والتدخلات الميدانية الواردة في الجدول ليست لتحريك المركبة، بل للتحقق من العطل وإيصال المركبة إلى الورشة بأمان.
| العرض | نقطة التجمد المحتملة | ما يجب فعله في الميدان | الحل الدائم |
|---|---|---|---|
| الضغط يرتفع ببطء شديد | خط مخرج ضاغط الهواء أو مدخل مجفف الهواء | يترك المحرك في وضع الخمول، ويراقب محيط الخط دون تسخينه، ويبحث عن التسربات | تنظيف خط المخرج، وفحص مجفف الهواء وخرطوشته، وإصلاح عزل الخط |
| الفرامل تتأخر في التحرير بعد رفع القدم عن الدواسة | مسار العادم في صمام الترحيل أو خط التحكم | توضع مصدات العجلات، ويرفع النظام إلى الضغط الكامل، ويراقب السلوك مع تطبيق الفرامل مرارًا | يفك الصمام وينظف أو يجدد، ويزال مصدر الماء في الخط |
| فرامل الركن لا تتحرر | خط التحكم في حجرة النابض أو صمام فرامل اليد | توضع مصدات العجلات بأمان، وينتظر ذوبان الجليد في مكان مغلق مدفأ | تحدد النقطة المنخفضة في الخط، وتراجع سلسلة التصريف والتجفيف |
| إحدى الدوائر لا تمتلئ إطلاقًا ومصباح التحذير لا ينطفئ | صمام الحماية الرباعي الدوائر أو مدخل الدائرة | لا تحرك المركبة، ويسجل ضغط الدوائر الأخرى | فحص صمام الحماية، وتجفيف الدائرة المعنية بالكامل |
| يخرج الهواء من تصريف الخزان ولا يخرج الماء | تجمد صنبور التصريف أو صمام التصريف التلقائي | لا يفرض التصريف بالقوة، وتعاد المحاولة بعد ذوبان الجليد في النظام | يجدد صمام التصريف، وينظر عند الحاجة في النوع المزود بالتسخين |
| فرامل نصف المقطورة لا تعمل أو لا تتحرر | رؤوس التوصيل، والخرطوم الملفوف، وصمام الترحيل في نصف المقطورة | تفصل رؤوس التوصيل، وتفحص الحشيات وتراكم الثلج | تجدد حشيات رؤوس التوصيل، وتبقى الأغطية مغلقة، ويدرج خط نصف المقطورة في برنامج التصريف |
| المركبة تنحرف إلى أحد الجانبين عند الكبح | الخط المتجه إلى إحدى العجلات أو معدل ABS | لا تخرج المركبة إلى الطريق، وتقارن استجابة الجانبين | تنظيف الخط المعني والمعدل، وتجفيف النظام بأكمله |
| الضاغط في طور الضخ باستمرار ولا ينتقل إلى التفريغ | خط تفريغ مجفف الهواء أو منظم الضغط | يتجنب التشغيل لفترات طويلة بسبب خطر السخونة الزائدة | فحص منظم الضغط ومسار تفريغ المجفف |
| العرض يظهر كل صباح ويختفي بعد الظهر | تراكم واسع للرطوبة في النظام | يمسك سجل يومي للتصريف، وتدون كمية الماء الخارجة | تجديد خرطوشة مجفف الهواء وتطبيق برنامج التصريف الكامل |
الصف الأخير من الجدول هو الأهم. فالتجمد المتكرر في نقطة واحدة خلل في تلك النقطة ذاتها؛ أما التجمد الذي يظهر بالتناوب في نقاط مختلفة فيدل على مشكلة رطوبة عامة في النظام. وفي الحالة الثانية يكون استبدال الصمامات واحدًا تلو الآخر مضيعة للوقت؛ والحل هو العودة إلى مجفف الهواء وانضباط التصريف.
كيف يتصرف مجفف الهواء في الشتاء؟ حدود الخرطوشة
مجفف الهواء هو المكون النشط الوحيد المكلف بحجز الرطوبة الداخلة إلى النظام، وهو العامل الحاسم في أداء النظام شتاءً. وآلية عمله باختصار كالتالي: يمر الهواء الرطب القادم من ضاغط الهواء عبر المادة المجففة داخل الخرطوشة فيترك رطوبته فيها، ويتجه الهواء الجاف إلى الخزانات. وعندما ينتقل الضاغط إلى التفريغ تطرد الرطوبة المحتجزة في الخرطوشة إلى الخارج مع الهواء الجاف المرتد. أي أن المجفف لا يقضي على الماء؛ بل يلتقطه ويطرده إلى الخارج على فترات منتظمة.
وتختل هذه الدورة في الشتاء بثلاث طرق. تشبع الخرطوشة: فالخرطوشة التي استنفدت عمرها لا تستطيع حجز الرطوبة، فتنتقل الرطوبة التي لم تحجزها مباشرة إلى الخزانات وتتجمد هناك. انسداد مسار التفريغ: تحجز الخرطوشة الرطوبة لكنها لا تستطيع طردها، فتواصل العمل وهي مشبعة. تجمد فتحة التصريف: تتجمد الرطوبة المتراكمة في الفتحة المزودة بكاتم الصوت والمفتوحة على البيئة الخارجية فتسد المسار؛ وهذا يؤدي إلى النتيجة نفسها حتى في مركبة مجففها سليم.
ويجب أن يؤخذ في الحسبان أن عمر الخرطوشة لا ينفد بعدد الكيلومترات، بل بحجم الهواء الذي تعالجه. فالمركبة التي تقطع مسافات قصيرة لكنها تستهلك كثيرًا من الهواء قد تستهلك الخرطوشة أسرع من رأس قاطرة يعمل على الطرق الطويلة. ومن هذه الفئة شاحنات التوزيع داخل المدن، والحافلات ذات الأبواب الهوائية، والمركبات القلابة، وأنصاف المقطورات المزودة بنظام تعليق هوائي. وقد تناولنا اختيار الخرطوشة وطريقة تحديد عمرها والسلوك المتوقع منها في ظروف الشتاء بالتفصيل في دليل خرطوشة مجفف الهواء وإدارة الرطوبة؛ ومعرفة عمر الخرطوشة وحدها عند التجهيز للشتاء تمنع كثيرًا من الأعطال.
وفحص مجفف الهواء قبل الشتاء هو الإجابة عن ثلاثة أسئلة. متى استبدلت الخرطوشة آخر مرة، وكم استهلكت المركبة من الهواء منذ ذلك التاريخ؟ هل تخرج دفعة هواء مسموعة من فتحة تصريف المجفف عندما ينتقل الضاغط إلى التفريغ؟ هل يخرج ماء عند تصريف الخزان الأول؟ فإذا كانت الإجابة عن السؤال الثالث «نعم» فهذا يعني أن المجفف لا يؤدي وظيفته، ويجب مراجعة النظام بالكامل بصرف النظر عن عمر الخرطوشة.
المعايير ومراجع للاستزادة
يخضع هذا الموضوع لقواعد تجهيز المركبات التجارية المزودة بالفرامل الهوائية. ففي الولايات المتحدة يحدد المعيار الفيدرالي للفرامل الهوائية FMVSS 121 (49 CFR 571.121) خزانات الهواء والحماية والتوقيت التي يجب أن يوفرها النظام المطابق؛ أما أوروبا فتطبق الحدود المكافئة الواردة في لائحة الأمم المتحدة رقم 13 الصادرة عن اللجنة الاقتصادية لأوروبا (UNECE). وللتفاصيل راجع المرجع المصور على موقع airbrakecompressor.com. وتحقق دائمًا من القيم الفعلية بالرجوع إلى التشريعات السارية وبيانات الخدمة الصادرة عن الشركة المصنعة للمركبة.
في تركيا، ينظم نطاق الفحص الدوري وتقييم العيوب بموجب لائحة فحص المركبات؛ ويجرى فحص الصلاحية للسير من TÜVTÜRK كرقابة إضافية خاصة بالمركبات التجارية والثقيلة.
انضباط تصريف الخزانات وصمامات التصريف التلقائي
حتى في المركبة التي يعمل مجففها بصورة سليمة تتراكم الرطوبة في الخزانات؛ فالمجفف ليس حاجزًا مطلقًا، بل فلتر تتغير كفاءته مع الزمن. ولذلك فإن تصريف الخزانات هو الإجراء الأعلى مردودًا في الشتاء: يستغرق بضع دقائق، ولا يحتاج إلى معدات، ويخرج الجزء الأكبر من الماء مباشرة إلى الخارج.
وللتصريف ترتيب يجب اتباعه. ينتظر أولًا حتى يصل النظام إلى الضغط الكامل؛ لأن ما يجعل التصريف فعالًا هو سرعة الهواء الخارج. ثم يبدأ من الخزان الأول، أي الخزان الرطب الأقرب إلى ضاغط الهواء، وينتقل بالترتيب إلى خزانات الدوائر الأخرى. ويراقب السائل الخارج من كل خزان: فالماء الصافي والرغوة الزيتية والمستحلب الداكن تشير إلى مشكلات مختلفة. والماء الصافي تراكم طبيعي للرطوبة؛ أما المستحلب الزيتي أو الرمادي فيدل على أن الضاغط يسرب الزيت وأن خرطوشة مجفف الهواء ربما تشبعت بالزيت، ويحتاج إلى فحص مستقل.
لا يصح إعطاء رقم واحد لتواتر التصريف؛ فالتواتر الصحيح يحدد بحسب كمية الماء الخارجة. والطريقة بسيطة: يجرى التصريف يوميًا لعدة أيام متتالية وتسجل كمية الماء الخارجة. فإذا لم يخرج ماء يذكر أمكن إطالة الفترة؛ وإذا خرجت كمية ملحوظة من الماء في كل مرة قصرت الفترة وفحص جانب مجفف الهواء. ويجرى هذا القياس استعدادًا للشتاء في الخريف، لأن القياس بعد موجات الصقيع الأولى يعني التأخر.
تجعل صمامات التصريف التلقائي هذه المهمة مستقلة عن السائق؛ إذ تطرد الماء المتجمع في قاع الخزان إلى الخارج في كل دورة تفريغ أو في ظروف محددة. وتحتاج في الشتاء إلى الانتباه في نقطتين. الأولى أن فتحة الصمام قد تنسد بأوساخ الطريق والجليد؛ فيتوقف الصمام المسدود عن العمل بصمت دون أن يلاحظ أحد. والثانية أن وجود التصريف التلقائي لا يغني عن الفحص اليدوي. فيجب إجراء التصريف يدويًا عدة مرات على الأقل خلال الشتاء للتحقق من أن الصمام يعمل فعلًا. وفي المركبات المزودة بصمام تصريف مسخن يجب فحص مصهر دائرة السخان ووصلتها قبل الشتاء.
مانع التجمد والإضافات الكحولية: لماذا تتطلب الحذر؟
أقدم طريقة لمنع التجمد هي إضافة مادة كحولية إلى تدفق الهواء لخفض نقطة تجمد الماء داخل النظام. وقد استخدمت وحدات تبخير الكحول المصممة لهذا الغرض سنوات طويلة، ولا تزال موجودة في بعض المركبات. لكن الأمر ليس بسيطًا إلى حد «أضف قليلًا من المادة وتنتهي المشكلة»، والتطبيق الخاطئ يفسد النظام إفسادًا دائمًا بدلًا من إنقاذه.
والقاعدة الأولى والأهم هي: لا تستخدم الإضافات الكحولية في نظام مزود بمجفف هواء ما لم تسمح الشركة المصنعة بذلك صراحة. فالكحول قد يؤثر سلبًا في المادة الحاجزة للرطوبة داخل خرطوشة المجفف ويخفض قدرتها على الحجز. والنتيجة تعطيل المجفف في محاولة لمنع التجمد؛ وهذا الضرر الذي لا يلاحظ في السنة الأولى يعود في الشتاء التالي بصورة أشد بكثير.
والقاعدة الثانية تتعلق بتوافق المواد. فالحشيات والأغشية والحلقات الدائرية والخراطيم في النظام مصنوعة من أنواع محددة من المطاط، ولا تقاوم كل سائل. والكحول غير المناسب أو مانع التجمد المتعدد الأغراض قد يسبب انتفاخ المطاط أو تصلبه، أو يذيب مادة التزييت فيه فتعمل الأجزاء المتحركة داخل الصمام جافة. ولا يصح إدخال مانع التجمد المخصص لنظام تبريد المحرك إلى نظام الهواء؛ فتوافق المواد وظروف التشغيل مختلفة في النظامين.
والقاعدة الثالثة تتعلق بالكمية، والتخمين هنا ممنوع. فنوع الإضافة الصحيح ونسبة الخلط ونقطة التطبيق تحدد بالمنتج والإجراء اللذين تعتمدهما الشركة المصنعة للمركبة. وإعطاء نسبة عامة قد يكون غير ضروري وخطيرًا في آن واحد بالنسبة إلى أنظمة مختلفة.
التجهيز قبل الشتاء: فحص خطوة بخطوة
التجهيز لفصل الشتاء عملية تستغرق بضع ساعات إذا أجري قبل موجات الصقيع الأولى؛ أما إذا أجري بعدها فيتحول إلى ملاحقة للأعطال. والترتيب التالي برنامج عملي يمكن تطبيقه على المركبات التجارية الثقيلة قبل موسم البرد. ولكل خطوة معناها بمفردها، لكن الالتزام بالترتيب يوفر الوقت لأن كل خطوة تؤثر في نتيجة الخطوة التي تليها.
- أجر مسحًا للتسربات. يراقب انخفاض الضغط لمدة محددة والمحرك متوقف والنظام عند الضغط الكامل؛ ثم يكرر القياس نفسه والفرامل مطبقة. فكل تسرب سيتفاقم في البرد يزيد حمل ضاغط الهواء والرطوبة الداخلة إلى النظام. وللاطلاع على حدود القبول يجب الرجوع إلى دليل خدمة OE الخاص بالمركبة.
- صرّف جميع الخزانات تصريفًا كاملًا وافحص السائل الخارج. تدون الكمية واللون والقوام. وإذا ظهر مستحلب زيتي يفحص جانب ضاغط الهواء والمجفف فحصًا مستقلًا.
- تحقق من عمر خرطوشة مجفف الهواء ومن عملها. يستخرج تاريخ آخر استبدال من السجل، ويستمع إلى صوت التفريغ، وتفحص فتحة التصريف بالنظر. وإذا كان هناك شك تجدد الخرطوشة قبل الشتاء.
- اختبر صمامات التصريف التلقائي بتشغيلها يدويًا. فالصمام المعطل أو المسدود يخرج من الخدمة بصمت طوال الشتاء. وفي الأنواع المسخنة تفحص كذلك دائرة تغذية السخان.
- افحص ضاغط الهواء وخط المخرج. يتحقق مما إذا كان أنبوب المخرج منبعجًا أو مكسورًا أو ذا ميل خاطئ؛ فالميل الخاطئ يؤدي إلى ارتداد الماء وتراكمه في النقطة المنخفضة. ويفحص شد السير وآثار تسرب الزيت.
- افحص الخطوط والخراطيم من حيث الميل والاحتكاك والتصلب. فالخرطوم المتقادم والمتصلب يتشقق في البرد. والانحناءات على شكل حرف U التي تتكون في الخطوط المتدلية تخلق جيوبًا للماء، وتصحح إن أمكن.
- جدد رؤوس التوصيل وحشياتها وأغطيتها أو نظفها. فوصلة نصف المقطورة هي أكثر النقاط اتساخًا وتجمدًا في الشتاء؛ وإذا لم يكن الغطاء مركبًا دخل الثلج والملح والطين إلى طرف التوصيل.
- راجع آليات الفرامل وضبطها. تفحص أذرع الضبط التلقائي، وشوط حجرات الفرامل، وحالة فحمات الفرامل. فالآلية المتجمدة في الشتاء تسبب المشكلات بسرعة أكبر بكثير في نظام غير مضبوط.
- أدرج خطوط التجهيزات الإضافية في البرنامج. فخطوط نظام التعليق الهوائي والأبواب الهوائية وصندوق القلاب ونظام تعليق الكابينة تحمل الرطوبة أيضًا؛ ويجب أن تدرج في قائمة فحص الشتاء.
- قدم للسائقين إرشادًا موجزًا. يشرح لهم ما يجب فعله في الصباح البارد، وأي عرض يستوجب إيقاف المركبة، وكيف يجرى التصريف. وهذه هي الخطوة الأقل تكلفة والأكثر فاعلية في التجهيز لفصل الشتاء.
- سجل الإجراءات المنفذة في ملف المركبة. يدون تاريخ استبدال الخرطوشة، وكمية الماء الخارجة عند التصريف، ونتائج قياس التسرب. فهذا السجل يجعل التجهيز للشتاء القادم قائمًا على البيانات لا على التخمين.
الدقائق العشر الأولى للسائق في الصباح البارد
ينتهي التجهيز لفصل الشتاء في الورشة، لكن السلامة في الشتاء بيد السائق كل صباح. وللإجراءات في الصباح البارد ترتيب محدد، ولا يحتاج أي منها إلى تجهيزات خاصة.
يشغل المحرك أولًا، ولا تحرك المركبة حتى يصل النظام إلى الضغط الكامل. وارتفاع الضغط في مدة أطول من المعتاد هو أول ملاحظة يجب تسجيلها. ثم يتحقق مما إذا كانت فرامل الركن تتحرر بصورة طبيعية؛ فإن وجدت مقاومة فلا تفرض بالقوة. وبعد ذلك تطبق الفرامل وتحرر عدة مرات بسرعة منخفضة في مساحة مستوية وخالية؛ ويجب أن تكون الاستجابة متساوية في الجانبين. وهذه الفحوص الثلاثة تكشف النظام المتجمد قبل أن تتحرك المركبة.
ويضاف إليها عادتان خاصتان بالشتاء. الأولى تجنب الكبح الشديد في الكيلومترات الأولى؛ فقد تستجيب فحمات الفرامل الباردة والطبلة الباردة في المرات الأولى بصورة مختلفة عن المتوقع، كما أن خطر انغلاق العجلات مرتفع على الأرض المتجمدة أو المغطاة بالثلج. والثانية فحص وصلات نصف المقطورة ورؤوس التوصيل بالنظر قبل الانطلاق؛ فحشية رأس التوصيل التي تجمدت طوال الليل قد تؤدي إلى تأخر تطبيق فرامل نصف المقطورة.
أما على الطريق فهناك عرضان يستوجبان إيقاف المركبة: عدم تحرر الفرامل بعد رفع القدم عنها، وانحراف المركبة إلى أحد الجانبين بوضوح عند الكبح. وكلاهما يدل على اختلال توازن الفرامل؛ ومواصلة السير في انتظار أن تسخن المركبة قد ترفع حرارة الطبلة وفحمات الفرامل إلى مستوى خطير.
الاحتياطات أثناء التوقف وطوال الليل
يحدث معظم التجمد والمركبة متوقفة لا وهي تعمل؛ لأن النظام يمر هنا بأطول فترة تبريد. ولذلك فإن بضعة إجراءات تتخذ في المساء تغير الصورة التي ستواجهها في الصباح بالكامل.
وأكثر الإجراءات فاعلية قبل التوقف تصريف الخزانات في نهاية اليوم. فهذه هي اللحظة التي تكون فيها الرطوبة الداخلة طوال اليوم قد تجمعت في قاع الخزان؛ وإخراجها وهي سائلة بدلًا من السماح لها بالتجمد ليلًا هو أبسط حل. والتصريف والمركبة ساخنة أسهل من التعامل مع صنبور تكسوه طبقة جليد.
والاحتياط الثاني طريقة استخدام فرامل الركن. ففرامل الركن التي تعمل بحجرة النابض تتفعل بقوة النابض عند تفريغ الهواء، وهي الخيار الآمن في الظروف العادية. لكن إذا كانت فحمات الفرامل مبتلة ومتسخة ثم انخفضت الحرارة بسرعة، فقد تتجمد فحمات الفرامل ملتصقة بسطح الطبلة أو القرص. وإذا كانت المركبة ستوقف بعد الغسيل أو بعد العمل في طين كثيف، فمن المفيد قيادتها مسافة قصيرة لتجفيف أسطح الفرامل. وفي الحالات الاضطرارية، وفي الظروف التي تسمح بها الشركة المصنعة، يوفر استخدام مصدات العجلات على أرض مستوية أمانًا إضافيًا.
والاحتياط الثالث اختيار مكان التوقف وإغلاق الوصلات. فيفضل عند الإمكان مكان محمي من الرياح؛ وإذا كانت نصف المقطورة ستفصل فيجب إغلاق أغطية رؤوس التوصيل دون استثناء، لأن طرف التوصيل المتروك مفتوحًا يمتلئ بالثلج والجليد في ليلة واحدة.
خط نصف المقطورة والمقطورة: الحلقة الأضعف في الشتاء
يتحرك الهواء في جانب رأس القاطرة بين الكابينة والشاسيه عبر خطوط محمية إلى حد كبير. أما في جانب نصف المقطورة فالوضع مختلف: إذ يمر الهواء عبر الخراطيم الملفوفة الموجودة في الفراغ المكشوف بين المركبتين، وعبر رؤوس التوصيل المكشوفة تمامًا للبيئة الخارجية. وهذه المنطقة الانتقالية هي أضعف نقطة في النظام في ظروف الشتاء.
وللمشكلات ثلاثة مصادر. أولها رؤوس التوصيل نفسها: فرأس التوصيل الذي تقادمت حشيته أو اتسخ سطحه يسرب الهواء ويتجمد معًا. وثانيها موضع الخراطيم الملفوفة: فالخرطوم المتدلي أو المعرض لرذاذ العجلات أو الذي يحتك بحافة حادة يتلف في وقت قصير. وثالثها نظام الهواء الخاص بنصف المقطورة: إذ يوجد على نصف المقطورة خزان هواء مستقل وصمام ترحيل وصمام ركن، وغالبًا ما ينسى تصريفها.
والخطأ الشائع في جانب نصف المقطورة أن يقتصر برنامج التصريف على رأس القاطرة. فبينما يصرف رأس القاطرة بانتظام، يتحول خزان نصف المقطورة الذي لا يصرف أبدًا إلى مصدر رطوبة مشترك للنظام، ويولد المشكلات في جانب رأس القاطرة أيضًا. ويجب أن تعامل أنصاف المقطورات في برنامج الشتاء كل منها كمركبة مستقلة.
وهناك قاعدة عملية تخص رؤوس التوصيل: كل رأس توصيل يفصل يغلق. فطرف التوصيل المتروك دون غطاء يتلقى في بضع ساعات فقط الثلج والماء المالح والطين؛ ويدخل هذا الخليط إلى النظام لحظة التوصيل وينتقل حتى الصمامات. والغطاء هو أرخص احتياط شتوي. ويجب أن يكون سطح الحشية في الطرفين نظيفًا وجافًا قبل التوصيل.
تواتر الفحوص في الشتاء والفترات المرجعية العامة
يجمع الجدول التالي تواتر الفحوص الواجب إجراؤها في الموسم البارد وما يجب التحقق منه في كل منها. والفترات الواردة مرجعية عامة؛ أما الفترات الدقيقة فالمرجع فيها دليل خدمة OE الخاص بالمركبة وظروف التشغيل لدى المنشأة.
| الفحص | التواتر الموصى به | ما يجب التحقق منه |
|---|---|---|
| تصريف الخزانات | يحدد بحسب كمية الماء الخارجة، ويزاد تواتره في الشتاء | كمية السائل الخارج ولونه وقوامه |
| مراقبة مدة ارتفاع الضغط | كل صباح بارد، قبل التحرك | المدة الأطول من المعتاد علامة على انسداد جزئي |
| فحص تحرر فرامل الركن | كل صباح بارد | المقاومة والتأخر والتحرر من جانب واحد |
| فحص رأس التوصيل والحشية | عند كل توصيل لنصف المقطورة | الثلج والجليد والطين وحالة سطح الحشية والغطاء |
| التحقق من صمام التصريف التلقائي | اختبار يدوي عدة مرات خلال الشتاء | هل يطرد الصمام الماء فعلًا |
| قياس التسرب | قبل الشتاء وفي منتصف الموسم | سرعة انخفاض الضغط ومقارنتها بحدود OE |
| حالة خرطوشة مجفف الهواء | قبل الشتاء، بحسب سجل العمر | تاريخ آخر استبدال وحجم الهواء المعالج وصوت التفريغ |
| فحص الخراطيم والخطوط | قبل الشتاء وفي منتصف الموسم | التصلب والتشقق وآثار الاحتكاك والتدلي وجيوب الماء |
| تصريف خزان الهواء في نصف المقطورة | ضمن برنامج رأس القاطرة نفسه | الماء المتراكم في خزان نصف المقطورة |
| ضغط تشغيل النظام | الفحص الدوري | في المركبات التجارية الثقيلة يكون في حدود 8-12 bar تقريبًا، والقيمة الدقيقة في دليل OE |
| درجة تجمد الماء | عتبة فيزيائية ثابتة | يتجمد الماء النقي عند 0 °C، ويتصلب الماء الموجود في النظام دون هذه العتبة |
وقد أوردنا الصفين الأخيرين معًا عن قصد. فضغط النظام قيمة تصميمية تختلف باختلاف العلامة التجارية؛ أما نقطة تجمد الماء فلا تتغير. ومنطق التجهيز لفصل الشتاء كله هو التسليم بأن هذه العتبة ستتجاوز في موضع ما داخل النظام، وإخراج الماء قبل أن يصل إلى ذلك الموضع.
جعل التجهيز للشتاء ممارسة دائمة: السجلات والتدريب وانضباط الأسطول
التجهيز لفصل الشتاء ليس إجراءً لمرة واحدة، بل ممارسة تتكرر وتسجل. فالتجهيز الذي لا يسجل يبدأ من الصفر في العام التالي؛ إذ ينسى متى استبدلت خرطوشة كل مركبة، وكم خرج من الماء من كل مركبة، وأي عرض تكرر في أي مركبة. مع أن هذه البيانات الثلاث تكفي لتوقع المركبات التي تنطوي على خطر في الشتاء داخل الأسطول.
ويمكن أن يكون السجل بسيطًا: تاريخ استبدال الخرطوشة، وكمية الماء الخارجة في تصريفات الخريف، ونتيجة قياس التسرب، وتاريخ حوادث التجمد وأعراضها. وتكتسب هذه السجلات معناها في العام الثاني: فإذا تكرر العرض نفسه في المركبة نفسها كل شتاء فالمشكلة ليست في الموسم، بل في خلل في تلك المركبة.
وانضباط السائق لا يقل أهمية عن الورشة. فالتصريف في نهاية اليوم، وإغلاق أغطية رؤوس التوصيل، ومراقبة مدة ارتفاع الضغط في الصباح، وعدم تحريك المركبة عند ظهور عرض مريب، أمور لا تحتاج إلى معدات؛ وكلها مسألة عادات. والممارسة التي تخفض عدد أعطال الشتاء أكثر من غيرها هي ترسيخ هذه العادات الأربع.
وأخيرًا، فإن كل عطل يظهر في الشتاء فرصة للتشخيص. ففرامل الركن المتجمدة تكشف النقطة المنخفضة في الخط، والدائرة التي تتأخر في الامتلاء تنبئ بحالة صمام الحماية، والعرض الذي يظهر صباحًا ويختفي بعد الظهر مقياس مباشر لكمية الرطوبة المتراكمة في النظام. وهذه العلامات تأتي مع البرد وتختفي في الربيع؛ فإذا دونت قبل أن تختفي صار التجهيز للشتاء القادم أسهل بكثير. وفي جميع الأحوال، المرجع في فترات الفحص والمنتجات المعتمدة وحدود القبول هو أحدث وثائق خدمة OE الخاصة بعلامة المركبة وطرازها ورمز الشاسيه.
والخطة التي تحافظ على عادة التصريف طوال العام تجعل التجهيز للشتاء أكثر من مجرد مهمة منفردة؛ ويعرض دليلنا جدول الصيانة الوقائية للفرامل وقائمة الفحص هذه الخطة في بنود مرتبة.
وإذا أردت معرفة أوجه الاختلاف بين عائلات مجففات الهواء وما يجب مراعاته عند اختيار الخرطوشة، فإن دليلنا مجفف الهواء في المركبات الثقيلة واستبدال الخرطوشة يتناول الموضوع على مستوى عائلات العلامات التجارية.
فئة المنتجات ذات الصلة: نظام الفرامل
الدليل الرئيسي: كيف يعمل نظام الفرامل الهوائية؟ الأعطال ودليل شامل
الوسوم
الأسئلة الشائعة
- من أين يدخل الماء إلى نظام الفرامل الهوائية؟
- المصدر الوحيد للماء هو بخار الماء الموجود في الهواء الجوي الذي يسحبه ضاغط الهواء. فعندما يضغط الهواء يصغر حجمه وتتركز الرطوبة فيه، ومع تبرد الهواء تتحول الرطوبة الزائدة إلى قطيرات سائلة. ولهذا يتكون أكبر قدر من الماء في خط مخرج الضاغط وفي الخزان الأول الأقرب إليه. ويحدث تكثف ثانٍ والمركبة متوقفة: إذ يبرد ليلًا الهواء الموجود في الخزان الذي امتلأ نهارًا ويترك رطوبته على جدار الخزان. ويزيد المناخ الرطب والعمل مع التوقف المتكرر ومستهلكات الهواء الإضافية مثل نظام التعليق الهوائي من إجمالي كمية الرطوبة الداخلة إلى النظام.
- ما أعراض تجمد الفرامل الهوائية في البرد؟
- أكثر الأعراض شيوعًا هي: ارتفاع الضغط أبطأ بكثير من المعتاد، وتأخر تحرير الفرامل بعد رفع القدم عن الدواسة، وعدم تحرر فرامل الركن، وعدم امتلاء إحدى الدوائر إطلاقًا، وعدم انطفاء مصباح التحذير. وهناك عرضان أخطر هما انحراف المركبة إلى أحد الجانبين عند الكبح، وإضاءة مصباح التحذير بصورة متقطعة. والعلامة المميزة هي: إذا ظهر العرض في برد الصباح واختفى حين يدفأ النهار فالأمر في جميع الحالات تقريبًا تجمد؛ أما إذا استمر في الأيام الدافئة أيضًا فيجب البحث عن خلل ميكانيكي.
- كم مرة يجب تصريف خزانات الهواء في الشتاء؟
- لا يصح إعطاء رقم واحد؛ فالتواتر الصحيح يحدد بحسب كمية الماء الخارجة. يجرى التصريف يوميًا لعدة أيام متتالية وتسجل كمية الماء الخارجة. فإذا خرجت كمية ملحوظة من الماء في كل مرة قصرت الفترة وفحص جانب مجفف الهواء؛ وإذا لم يخرج ماء يذكر أمكن إطالة الفترة. ويجب إجراء هذا القياس في الخريف قبل موجات الصقيع الأولى. ويبدأ التصريف دائمًا والنظام عند الضغط الكامل، ومن الخزان الأول الأقرب إلى ضاغط الهواء. والمرجع في الفترة الدقيقة هو دليل خدمة OE الخاص بالمركبة.
- ماذا أفعل إذا لم تتحرر فرامل الركن في الصباح؟
- يشير ذلك عادة إلى سدادة جليدية في خط التحكم في حجرة النابض أو إلى تجمد أسطح الفرامل. ولا يجوز تحريك المركبة بالقوة؛ ففي النظام الذي ذاب جليده جزئيًا قد تطبق الفرامل في جانب ولا تطبق في الجانب الآخر. توضع مصدات العجلات والمركبة على أرض مستوية، ويرفع النظام إلى الضغط الكامل، وينتظر ذوبان الجليد في مكان مغلق مدفأ إن أمكن. وإذا تكرر العرض فالحل الدائم هو تحديد النقطة المنخفضة في الخط ومراجعة برنامج التصريف وحالة مجفف الهواء.
- هل يتراكم الماء في الخزانات حتى مع وجود مجفف الهواء؟
- نعم. فالمجفف ليس حاجزًا مطلقًا، بل فلتر تنخفض كفاءته مع الزمن؛ والخرطوشة التي استنفدت عمرها لا تستطيع حجز الرطوبة، فتنتقل الرطوبة التي لم تحجزها مباشرة إلى الخزانات. كما قد ينسد مسار التفريغ في المجفف، أو قد تتجمد فتحة التصريف المفتوحة على البيئة الخارجية فتنغلق؛ وفي الحالتين يواصل المجفف العمل وهو مشبع. ولذلك لا يتوقف تصريف الخزانات حتى في المركبات المزودة بمجفف. وإذا كان الماء يخرج بانتظام من الخزان الأول فيجب مراجعة النظام بالكامل بصرف النظر عن عمر الخرطوشة.
- هل يمكن إضافة مانع التجمد أو الإضافات الكحولية إلى نظام الفرامل الهوائية؟
- لا تستخدم الإضافات الكحولية في نظام مزود بمجفف هواء ما لم تسمح الشركة المصنعة للمركبة بذلك صراحة؛ فالكحول قد يؤثر سلبًا في المادة الحاجزة للرطوبة داخل الخرطوشة ويعطل المجفف. ولا يدخل مانع التجمد المخصص لنظام تبريد المحرك إلى نظام الهواء، لأن توافق المواد مختلف في النظامين. والسوائل غير المناسبة تسبب انتفاخ الحشيات والأغشية المطاطية أو تصلبها، أو تذيب مادة التزييت فيها. وإذا لزمت إضافة فلا يستخدم إلا المنتج الذي تعتمده الشركة المصنعة لنظام الفرامل الهوائية، وبالإجراء الذي تحدده.
- ما سبب تأخر تحرير الفرامل؟
- استمرار المركبة في إبداء المقاومة بعد رفع القدم عن الدواسة يوحي بأن مسار العادم في خط التحكم أو في صمام الترحيل مغلق جزئيًا: فالهواء يدخل لكنه لا يستطيع الخروج. وأكثر أسباب ذلك شيوعًا في الشتاء سدادة جليدية تتكون في تلك المنطقة. فإذا اختفى العرض حين يدفأ النهار فهو تجمد؛ وإذا استمر في الطقس الدافئ أيضًا فالمشتبه به الأول انحشار ميكانيكي داخل الصمام أو حشية متقادمة. وفي الحالتين يجب فحص المركبة قبل إخراجها إلى الطريق؛ فالفرامل التي تتأخر في التحرر تسخن فحمات الفرامل والطبلة بصورة مفرطة.
- ما الفحوص الواجب إجراؤها قبل الشتاء؟
- يطبق برنامج مرتب: مسح التسربات، والتصريف الكامل لجميع الخزانات مع فحص السائل الخارج، والتحقق من عمر خرطوشة مجفف الهواء ومن صوت التفريغ، واختبار صمامات التصريف التلقائي يدويًا، وفحص ضاغط الهواء وخط المخرج، وفحص الخراطيم من حيث الميل والتصلب، وتجديد رؤوس التوصيل وحشياتها، ومراجعة آليات الفرامل وضبطها، وإدراج خطوط التجهيزات الإضافية في البرنامج. والخطوة الأخيرة هي تسجيل الإجراءات المنفذة في ملف المركبة.
- لماذا يسبب خط نصف المقطورة والمقطورة مشكلات أكثر في الشتاء؟
- بينما يتحرك الهواء في رأس القاطرة عبر خطوط محمية إلى حد كبير، فإنه في جانب نصف المقطورة يمر عبر الخراطيم الملفوفة الموجودة في الفراغ المكشوف بين المركبتين، وعبر رؤوس التوصيل المكشوفة تمامًا للبيئة الخارجية. ويتلقى طرف التوصيل الثلج والماء المالح والطين؛ وإذا تقادمت حشيته فإنه يسرب الهواء ويتجمد معًا. كما أن لنصف المقطورة خزان هواء وصمام ترحيل وصمام ركن خاصة بها، وكثيرًا ما ينسى تصريفها. ويجب أن تعامل أنصاف المقطورات في برنامج الشتاء كل منها كمركبة مستقلة، وأن يغلق غطاء كل رأس توصيل يفصل دون استثناء.
- هل من الآمن إذابة جليد مركبة متجمدة بقيادتها؟
- لا. ففي النظام المتجمد جزئيًا قد تطبق الفرامل في جانب ولا تطبق في الجانب الآخر، وقد تتفعل فرامل الركن في لحظة غير متوقعة، أو قد لا تتحرر الفرامل المطبقة فترتفع حرارة فحمات الفرامل والطبلة إلى مستوى خطير. ويجب إبقاء المركبة متوقفة إلى أن يزول العرض تمامًا ويصل النظام إلى الضغط الكامل ويتحرر بصورة طبيعية. وتجرى إذابة الجليد على أرض مستوية وآمنة مع وضع مصدات العجلات؛ ويفضل مكان مغلق مدفأ إن أمكن.
مقالات ذات صلة
مجفف الهواء (دراير): دليل الأعطال واستبدال الخرطوشة والصيانة
التحكم في الرطوبة والزيت في نظام الفرامل الهوائية للشاحنات: أعراض أعطال مجفف الهواء، ومشكلة التطهير المستمر، وفترة استبدال الخرطوشة وخطوات الصيانة.
صمامات الفرامل الهوائية (بلوف) في الشاحنات: أنواعها ووظائفها وأعراض أعطالها
أنواع صمامات الفرامل الهوائية في المركبات التجارية الثقيلة: وظائف صمامات الترحيل وALB وفرامل القدم والمقطورة والركن، وأعراض أعطالها وتشخيصها بقياس الضغط.
مجفف الهواء (دراير) في الشاحنات الثقيلة: Bendix وWABCO وموعد استبدال الخرطوشة
عائلات مجففات الهواء في الشاحنات ورؤوس القاطرات: الفرق بين Bendix وWABCO، وموعد استبدال الخرطوشة، وعلامات الرطوبة، واختيار المجفف الصحيح. اكتشف الآن.






