سخونة المحرك على الطريق: دليل التدخل الطارئ
ماذا تفعل في أول 60 ثانية عند سخونة محرك الشاحنة على الطريق، وما الذي يجب تجنبه؟ التوقف الآمن، والتشخيص السريع، وإضافة السائل، وقرار السحب خطوة بخطوة.
عندما يبلغ رأس قاطرة محمل ثلثي طريق صاعد طويل، تغادر إبرة عداد الحرارة موضعها المعتاد. لا يكترث السائق للأمر في النظرة الأولى، لكنه في النظرة الثانية يجد الإبرة قد اقتربت من المنطقة الحمراء، وتفوح في الكابينة رائحة مائلة إلى الحلاوة، ويظهر إنذار على لوحة العدادات. ومن تلك اللحظة يحدد ترتيب الخطوات المتخذة الفرق بين دخول المركبة إلى الورشة على عجلاتها وبين تجديد المحرك بالكامل. فخطوتان صحيحتان في منتصف الطريق الصاعد تمنعان في أغلب الأحيان أعلى الأضرار كلفة، أما خطوة خاطئة واحدة، كفتح غطاء خزان التمدد وهو ساخن أو صب الماء البارد على محرك يغلي، فتؤدي في ثوانٍ إلى إصابة خطيرة وإلى ضرر ميكانيكي لا رجعة فيه.
هذا الدليل ليس شرحًا عامًا لنظام التبريد. فللتعرف على طريقة عمل النظام والأسباب الجذرية للسخونة الزائدة، وللاطلاع على شرح مفصل للمبرد ومنظم الحرارة ومضخة المياه ومجموعة المروحة، يرجع إلى الدليل الرئيسي بعنوان ما هي سخونة المحرك ولماذا يتعرض محرك المركبات الثقيلة للسخونة الزائدة. أما الموضوع هنا فأضيق نطاقًا وأكثر إلحاحًا: ما القرارات التي يجب اتخاذها، وبأي ترتيب، أمام مركبة تعرضت للسخونة الزائدة على الطريق بعيدًا عن الورشة.
أول 60 ثانية أثناء ارتفاع إبرة العداد
كل ما يفعله السائق لحظة السخونة الزائدة يهدف إلى تصحيح معادلة واحدة: الحرارة التي ينتجها المحرك أكبر من الحرارة التي يستطيع النظام طردها. والهدف في أول 60 ثانية هو التأثير في أحد طرفي هذه المعادلة. فخفض الحرارة المنتجة في يد السائق ويعطي نتيجة خلال ثوانٍ، أما زيادة الحرارة المطرودة فممكنة ببضع خطوات بسيطة. وعندما ينفذ الأمران على نحو صحيح يتوقف ارتفاع الإبرة في أغلب الأحيان، وتصل المركبة بقوتها الذاتية إلى مكان آمن.
والترتيب كالتالي. أولًا يرفع السائق قدمه عن دواسة الوقود ويخفف الحمل عن المحرك، فتخفيف الوقود في الطريق الصاعد يقلل الحرارة المنتجة مباشرة. ثم يختار نسبة ناقل حركة لا تخنق المحرك ولا ترهقه بسرعة دوران عالية. ويطفئ المكيف، لأن ضاغط المكيف يضيف حملًا إضافيًا على المحرك، كما أن المكثف يقع أمام المبرد فيرسل إليه هواءً ساخنًا. بعد ذلك تأتي الخطوة التي تبدو معاكسة للمنطق في النظرة الأولى لكنها صحيحة من الناحية الفنية: تضبط مدفأة الكابينة على أقصى درجة حرارة، وتشغل مروحة النفخ على أعلى سرعة. فمبادل حرارة المدفأة مبرد صغير ثانٍ متصل بدائرة التبريد، وعند تشغيله يسحب الحرارة من النظام فعليًا. تصبح الكابينة لا تطاق، لكن المحرك هو الرابح.
- خفف الوقود وقلل الحمل: مواصلة الصعود بالوتيرة نفسها تزيد الحرارة المنتجة.
- أطفئ المكيف: يقلل ذلك حمل المحرك وتدفق الهواء الساخن أمام المبرد معًا.
- شغل المدفأة على أقصى درجة: يدخل الخدمة مبرد ثانٍ يسحب الحرارة من النظام.
- تجنب حركة المرور المتقطعة: عندما تتوقف المركبة يصبح تدفق الهواء عبر المبرد معتمدًا على المروحة وحدها، وفي هذه الحالة ترتفع الحرارة بأسرع وتيرة.
- ابحث عن مكان آمن: كتف الطريق أو موقف جانبي أو منطقة استراحة. فالتوقف في منتصف الطريق الصاعد أسوأ خيار من حيث خطر حركة المرور ومن حيث التبريد معًا.
- راقب الإنذارات الأخرى: إن إضاءة إنذار الشحن أو إنذار ضغط الزيت مع إنذار السخونة يغير القرار تمامًا.
بعد انقضاء هذه المدة البالغة 60 ثانية تظهر إحدى نتيجتين. فإما أن تتوقف الإبرة أو تعود إلى الانخفاض، وعندئذ تقاد المركبة بشكل منضبط إلى أول نقطة آمنة. وإما أن تواصل الإبرة الارتفاع، وعندئذ لا جدوى من محاولة قطع مسافة إضافية، بل يجب التوقف في أقرب نقطة آمنة.
هل يجب إطفاء المحرك فورًا؟ منطق التبريد المنضبط
أكثر ردود الفعل شيوعًا في الميدان هو إطفاء المحرك بمفتاح التشغيل بمجرد توقف المركبة. وهذا التصرف صحيح في بعض الحالات، لكنه في حالات أخرى يزيد الضرر، ولذلك يجب معرفة الفرق.
أثناء تشغيل المحرك تدفع مضخة المياه سائل التبريد في الدائرة باستمرار، فتنقل الحرارة المسحوبة من أشد مناطق رأس الأسطوانة سخونة إلى المبرد. وفي اللحظة التي يطفأ فيها المحرك تتوقف مضخة المياه وتتوقف المروحة وينقطع التدفق. لكن الحرارة المتراكمة داخل المعدن لا تختفي، إذ يواصل رأس الأسطوانة وفتحات العادم ومحيط الشاحن التوربيني تفريغ حرارتها في سائل لم يعد يتحرك. والنتيجة أن الحرارة تواصل الارتفاع لبعض الوقت بعد توقف المحرك، وأن السائل الراكد يغلي موضعيًا.
لذلك، إذا كان سائل التبريد لا يزال في النظام ولم يكن هناك تسرب كبير، فالأصح عمومًا إيقاف المركبة في مكان آمن وترك المحرك يعمل في وضع الخمول لفترة قصيرة، مع إبقاء المدفأة مشغلة، للسماح للتدفق بنقل الحرارة. ولا ينبغي إطالة فترة الخمول، إذ يطفأ المحرك عندما يبدأ العداد بالانخفاض أو عندما لا يلاحظ أي تحسن في سلوكه.
في المقابل، هناك حالات يجب فيها إيقاف المحرك على الفور. والقاسم المشترك بينها أن استمرار المحرك في العمل يضاعف الضرر:
- إذا انقطع السير: فلا مضخة المياه ولا المروحة تتلقيان الحركة، واستمرار التشغيل لا ينتج إلا الحرارة.
- إذا نفد سائل التبريد: فالمحرك الذي يعمل دون ماء يتعرض سريعًا لتلف رأس الأسطوانة والأسطوانات.
- إذا تصاعد بخار كثيف من تحت غطاء المحرك: فالنظام يفرغ محتواه إلى الخارج بالفعل.
- إذا أضاء إنذار ضغط الزيت: فجانب التزييت متأثر أيضًا.
- إذا صدرت عن المحرك أصوات طرق معدنية أو أصوات غير طبيعية: فالضرر الميكانيكي قد بدأ.
خمسة تصرفات يجب تجنبها تمامًا على الطريق
لا تنتج معظم الإصابات وأضرار المحرك في حالات السخونة الزائدة عن العطل نفسه، بل عن تدخلات حسنة النية بعد وقوعه. والتصرفات الخمسة التالية لا يجوز القيام بها مهما كانت الظروف.
فتح غطاء النظام وهو ساخن. دائرة التبريد مضغوطة، وهذا الضغط مقصود: فكلما ارتفع الضغط ارتفعت نقطة غليان السائل، وبذلك يعمل المحرك دون أن يغلي حتى عند درجات الحرارة العالية. وعند فتح الغطاء والنظام ساخن ينخفض الضغط فجأة إلى الضغط الجوي، وتنخفض معه نقطة الغليان، فيغلي السائل في الدائرة على الفور. والنتيجة خليط من السائل المغلي والبخار يندفع من فتحة الغطاء ويسبب حروقًا شديدة في الوجه والرقبة والذراعين. وتغطية الغطاء بقطعة قماش لا تزيل هذا الخطر، بل تقلله فحسب.
صب الماء البارد على محرك ساخن. تصنع كتلة الأسطوانات ورأس الأسطوانة من معادن تختلف في سلوك تمددها، وتكون في حالة تمدد وهي ساخنة. وعند صب الماء البارد على هذا المعدن تنكمش الأسطح انكماشًا مفاجئًا وغير متوازن. وقد تؤدي الصدمة الحرارية إلى التواء رأس الأسطوانة وتلف حشية رأس الأسطوانة وتشقق القطع المصبوبة. والمنطق نفسه ينطبق على سائل التبريد ذاته: لا يكمل مستوى السائل قبل أن يبرد المحرك.
مواصلة السير. لا تتطور السخونة الزائدة بشكل خطي. فبمجرد أن يبدأ النظام بقذف السائل إلى الخارج تقل كمية السائل المتبقية، وكلما قلت ارتفعت الحرارة بسرعة أكبر، فتغذي العملية نفسها بنفسها. والكيلومترات القليلة التي يظن أن المركبة ستصمد خلالها حتى الورشة هي في أغلب الأحيان الكيلومترات التي تهدر فيها آخر فرصة لإنقاذ المحرك.
التدخل باليد تحت غطاء المحرك والمحرك يعمل. في المركبات التجارية الثقيلة تكون المروحة كبيرة والسيور عريضة، وقد تتعشق المروحة بقابض لزج تلقائيًا وتدخل حيز العمل عندما يكون المحرك ساخنًا. لذلك يجرى فحص السير والضغط على الخراطيم باليد والبحث عن التسربات والمحرك مطفأ.
مسح الإنذار ومواصلة السير. إعادة ضبط إنذار العداد لا تخفض الحرارة. فرمز العطل المسجل هو المعلومة الموضوعية الوحيدة التي تخبر الورشة بما حدث، ومسحه يصعب التشخيص ويؤدي إلى عودة المشكلة في حادثة ثانية قبل العثور على السبب الحقيقي.
كم من الوقت لديك بحسب الأعراض؟
تعتمد جودة القرار المتخذ على جانب الطريق على التقدير الصحيح للوقت المتاح. والجدول التالي ليس أداة تشخيص بل أداة لتحديد الأولويات: فهدفه أن يبين أي الأعراض تتيح وقتًا للتفكير وأيها لا تتيح ذلك.
| الأعراض | الوقت المتاح | هل يمكن مواصلة السير | ما الذي يجب فعله |
|---|---|---|---|
| الإبرة فوق النطاق الطبيعي مباشرة، ولا يوجد إنذار | في حدود دقائق | نعم، بشكل منضبط | أطفئ المكيف، وشغل المدفأة على أقصى درجة، وخفف الحمل والسرعة، وراقب الإبرة |
| ترتفع في الصعود وتنخفض على الطريق المستوي | تتكرر طوال الرحلة | نعم، بشروط | اصعد المنحدرات بحمل منخفض، وافحص الواجهة الأمامية للمبرد والمروحة في أول توقف |
| الإبرة في المنطقة الحمراء، والإنذار مستمر | من ثوانٍ إلى بضع دقائق | لا | توقف في أول نقطة آمنة، وانتظر قليلًا والمحرك في وضع الخمول مع إبقاء المدفأة مشغلة، ثم أطفئ المحرك |
| مدفأة الكابينة لا تنفث هواءً ساخنًا، والإبرة ترتفع وتنخفض | محدود، لمسافة قصيرة | بشروط | يشتبه في انخفاض المستوى أو وجود جيب هوائي؛ توجه إلى أقرب ورشة بحمل منخفض |
| بخار من تحت غطاء المحرك أو من الشبكة الأمامية | لا يوجد | لا | توقف فورًا، وأطفئ المحرك، وابتعد، ولا تلمس الغطاء |
| إنذار الشحن مع السخونة الزائدة وثقل التوجيه | لا يوجد | لا | أطفئ المحرك فورًا، وتصرف على افتراض أن السير قد انقطع |
| ضعف القدرة أو أصوات طرق أو إنذار ضغط الزيت مع السخونة الزائدة | لا يوجد | لا | أطفئ المحرك، ولا تحاول إعادة تشغيله، واستدع شاحنة سحب |
| دخان أبيض كثيف من العادم ورائحة مائلة إلى الحلاوة | لا يوجد | لا | يشتبه في تسرب سائل التبريد إلى الأسطوانة؛ أطفئ المحرك، ورتب لشاحنة سحب |
طريقة قراءة الجدول مهمة. فارتفاع العداد وحده يترك وقتًا للتفكير. أما بمجرد أن تضاف إليه علامة ثانية، كإنذار الشحن أو البخار أو الصوت أو ضعف القدرة، فإن هامش التصرف ينعدم.
تشخيص سريع في خمس دقائق على جانب الطريق
بعد أن تتوقف المركبة في مكان آمن، وتشغل أضواء التحذير الرباعية، وتشد فرامل اليد وتوضع مصدات العجلات عند الحاجة، ويرتدى السترة العاكسة ويوضع مثلث التحذير، يأتي دور التشخيص السريع. والهدف ليس إصلاح العطل، بل تقرير ما إذا كان يمكن مواصلة السير وما إذا كانت هناك حاجة إلى شاحنة سحب. وتجرى هذه الفحوص كلها والمحرك مطفأ وبعد توقف خروج البخار.
| نقطة الفحص | ما تراه | الدلالة المحتملة | القرار على جانب الطريق |
|---|---|---|---|
| سير الإدارة وشداد السير | السير مقطوع أو منزلق عن مساره أو مرتخٍ أو ظهره مصقول ولامع | لا حركة تصل إلى مضخة المياه والمروحة ومولد الشحن | لا مواصلة للسير، استدع شاحنة سحب |
| المروحة وقابض المروحة | المروحة تدور بسهولة كبيرة وبحرية حتى والمحرك ساخن | القابض لا يتعشق، وإدارة المروحة ضعيفة | إلى الورشة بحمل منخفض فقط ودون الدخول في حركة مرور متقطعة |
| الواجهة الأمامية للمبرد ومبرد هواء الشحن | طبقة من الحشرات، طين، قش، ثلج، أكياس بلاستيكية، أوراق شجر | تدفق الهواء معاق ماديًا | قد يحدث تحسن واضح بعد التنظيف |
| أسفل المركبة والأرض التي تقف عليها | بلل ملون ذو رائحة مائلة إلى الحلاوة، وتقطير | تسرب خارجي: خرطوم، مبرد، مانع تسرب مضخة المياه، مشبك | القرار بحسب موضع التسرب وشدته |
| خرطوما المبرد العلوي والسفلي | الخرطوم العلوي ساخن، والخرطوم السفلي بارد بشكل واضح | لا تدفق عبر المبرد، وربما لم ينفتح منظم الحرارة | لا مواصلة للسير |
| خزان التمدد (بعد أن يبرد) | فقاعات مستمرة، وارتفاع المستوى إلى حد الفيضان، وطبقة زيت على السطح | تسرب غازات الاحتراق إلى دائرة التبريد، ويشتبه في حشية رأس الأسطوانة | لا مواصلة للسير، استدع شاحنة سحب |
| عصا قياس زيت المحرك | مستحلب رغوي بني اللون، وارتفاع غير مبرر في المستوى | اختلاط الزيت بسائل التبريد | لا تشغل المحرك، استدع شاحنة سحب |
| سلوك مدفأة الكابينة | المدفأة تنفث هواءً باردًا والمحرك ساخن | المستوى منخفض أو يوجد جيب هوائي في الدائرة | افحص المستوى، ولا تنطلق قبل التحقق |
تستغرق هذه الفحوص كلها أقل من خمس دقائق ولا تحتاج إلى أدوات خاصة. وأكثر نقطتين يتم تجاوزهما في الميدان هما حرارة خرطوم المبرد السفلي وسلوك خزان التمدد، مع أنهما تعطيان أقوى المؤشرات على إمكانية مواصلة السير من عدمها.
إذا انقطع السير: تتوقف مضخة المياه والمروحة والشحن في آن واحد
في معظم المركبات التجارية الثقيلة يدير سير إدارة واحد متعدد المجاري عدة وحدات مساعدة في الوقت نفسه: مضخة المياه، وإدارة المروحة، والمولد، وبحسب المركبة مضخة التوجيه الهيدروليكي وضاغط المكيف. وعندما ينقطع السير أو ينزلق عن مساره تتعطل هذه الوحدات جميعها في آن واحد. لذلك لا يظهر انقطاع السير للسائق كعرض واحد، بل كمجموعة من الأعراض: يرتفع العداد بسرعة، ويضيء إنذار الشحن، ويثقل التوجيه، ويختفي صوت المروحة الذي كان يسمع من الكابينة.
ودلالة هذه المجموعة واضحة. فإذا كانت مضخة المياه لا تدور، فهذا يعني أن سائل التبريد لا يدور في الدائرة. وحتى لو كان السائل كاملًا في النظام، فلا يوجد تدفق ينقل الحرارة، ويراكم المحرك الحرارة التي ينتجها في مكانها. وفي هذه الحالة يسبب كل كيلومتر يقطع ضررًا مباشرًا في رأس الأسطوانة والحشية. وعند انقطاع السير لا يوجد قرار يحتاج إلى نقاش: يوقف المحرك وتسحب المركبة.
ومعرفة سبب انقطاع السير مهمة أيضًا، لأن السير لا ينقطع من تلقاء نفسه في أغلب الأحيان. فمحمل بكرة عالق أو شداد معطل أو عمود مضخة مياه عالق قد يقطع السير. لذلك فإن استبدال السير وحده ليس إصلاحًا كافيًا، بل يجب فحص الوحدات التي يعمل عليها السير من حيث حرية الدوران والخلوص والمحاذاة. وقد تناولنا الأعراض الخاصة بمضخة المياه، مثل التعلق وتسرب مانع التسرب وخلوص المحمل، إلى جانب تفاصيل الاستبدال، في دليل مضخة المياه.
هل تتعشق المروحة؟ قراءة سلوك قابض المروحة
في المركبات التجارية الثقيلة لا تصبح المروحة حاسمة أثناء السير، بل عند السرعات المنخفضة وعند التوقف. فعندما تسير المركبة بسرعة الطريق يأتي معظم تدفق الهواء عبر المبرد من سرعة المركبة نفسها، أما داخل المدن أو في طوابير الجمارك أو في مواقع البناء أو عند التقدم ببطء في طريق صاعد فيختفي هذا التدفق ويقع العبء كله على المروحة. لذلك فإن وصف «لا مشكلة أثناء السير على الطريق، لكن السخونة تظهر في حركة المرور المتقطعة» يشير في جميع الحالات تقريبًا إلى جانب المروحة.
تختلف طريقة إدارة المروحة من مركبة إلى أخرى. ففي المراوح بقابض لزج يتعشق القابض بحسب درجة الحرارة فيقرب سرعة المروحة من سرعة دوران المحرك، أما في القوابض المتحكم بها فإن نظام إدارة المحرك هو الذي يقرر تعشيقها. وفي كلا النوعين يجرى الفحص الصحيح والمحرك ساخن لا وهو بارد: فدوران المروحة بحرية في المحرك البارد أمر طبيعي وليس علامة عطل. والمهم هو ما إذا كانت المروحة تتعشق بصوت مسموع عندما يكون المحرك ساخنًا والعداد مرتفعًا. فإذا لم يصدر عن المروحة أي صوت والمحرك ساخن، وكانت لا تزال تدور بحرية وسهولة، فالمشكلة في جانب القابض.
والعنصر الثاني المؤثر في كفاءة المروحة هو غلاف المروحة، فعندما ينكسر الغلاف أو يزال تسحب المروحة الهواء من جزء فقط من المبرد، فتنخفض القدرة بشكل ملحوظ.
قراءات إضافية
للاطلاع على ملخص فني مبسط لهذا الموضوع، راجع المقالة المرجعية على ويكيبيديا. وتحقق دائمًا من القيم والإجراءات المحددة بالرجوع إلى بيانات الخدمة الصادرة عن الشركة المصنعة للمركبة.
ماذا تكشف صلابة الخراطيم وليونتها وآثار التسرب؟
تعطي خراطيم دائرة التبريد أسرع معلومة يمكن الحصول عليها باليد عن الضغط والتدفق داخل النظام. والقاعدة الوحيدة في هذا الفحص أن يكون المحرك قد برد، فالضغط على الخراطيم والنظام ساخن ينطوي على خطر الحروق ولا يعطي معلومات موثوقة.
وأكثر المقارنات إفادة هي المقارنة بين خرطومي المبرد العلوي والسفلي. فإذا وصل المحرك إلى حرارة التشغيل وارتفع العداد، وبقي الخرطوم السفلي باردًا بشكل واضح رغم ذلك، فهذا يعني أنه لا يوجد تدفق عبر المبرد. وأكثر أسباب ذلك شيوعًا منظم حرارة لا ينفتح، فيدور السائل في الدائرة الصغيرة داخل المحرك ولا يصل إلى المبرد أبدًا، فترتفع الحرارة بسرعة. وقد شرحنا بالتفصيل حالات عدم انفتاح منظم الحرارة وتأخر انفتاحه وبقائه مفتوحًا باستمرار، والفروق التي تحدثها كل منها أثناء القيادة، في دليل أعراض عطل منظم الحرارة.
كما أن ملمس الخرطوم باليد يحمل معلومات أيضًا. فالخرطوم المتقادم إما أن يلين ويصبح رخوًا، وإما أن يتصلب ويصبح كالزجاج، وكلتا الحالتين تدل على أنه قريب من الانفجار على الطريق. وإذا ظهرت على ظهره شبكة من الشقوق الدقيقة، أو انتفاخ عند موضع المشبك، أو تنفط عند الطرفين، فقد انتهى عمر الخرطوم. أما انكماش خرطوم في جانب السحب إلى الداخل أثناء تشغيل المحرك فيوحي بتلف التقوية الداخلية أو بوجود انسداد في الدائرة.
وأكثر الطرق موثوقية في البحث عن التسرب هي قراءة الآثار. فسائل التبريد المتبخر يترك وراءه رواسب ملونة متقشرة، وتشكل هذه الرواسب أثرًا يمتد إلى الأسفل من النقطة التي خرج منها السائل. والمشابك وأطراف قلب المبرد وفتحة تصريف مضخة المياه وخطوط الوصل في خزان التمدد هي أكثر النقاط التي يتم فحصها.
الفقاعات في خزان التمدد والمستحلب في الزيت
أسوأ خبر يمكن رؤيته على جانب الطريق هو الفقاعات المستمرة في خزان التمدد. فدائرة التبريد دائرة مغلقة، ولا يوجد فيها في الظروف العادية مصدر ينتج فقاعات هواء باستمرار. فإذا شوهدت فقاعات تصعد بانتظام في الخزان والمحرك يعمل في وضع الخمول، يشتبه في انتقال الغاز المضغوط من غرفة الاحتراق إلى قميص التبريد. والسبب المعتاد لذلك تلف حشية رأس الأسطوانة، أو التواء سطح رأس الأسطوانة، أو تشقق في القطعة المصبوبة.
ولا تأتي هذه الصورة وحدها في أغلب الأحيان. فالأعراض المصاحبة تعزز التشخيص: نقص مستمر في سائل التبريد دون تسرب ظاهر من الخارج، وفيضان الخزان بعد إيقاف المحرك، ودخان أبيض كثيف ذو رائحة مائلة إلى الحلاوة يخرج من العادم، وعدم سخونة مدفأة الكابينة مطلقًا، ووجود مستحلب رغوي بني في زيت المحرك. فإذا ظهر هذا المستحلب على عصا قياس الزيت أو على السطح الداخلي لغطاء فتحة الزيت فلا يجوز تشغيل المحرك إطلاقًا، لأن الزيت المخفف بالماء لا يستطيع حماية المحامل.
وهنا يجب التمييز بين أمرين. فتلف حشية رأس الأسطوانة قد يكون سببًا للسخونة الزائدة، كما قد يكون نتيجة لها في محرك عمل طويلًا في درجة حرارة مرتفعة. ولا يمكن إجراء هذا التمييز على جانب الطريق، وليس ذلك ضروريًا أيضًا، فالقرار واحد في الحالتين: يطفأ المحرك، وتسحب المركبة، ويتم تأكيد التشخيص في الورشة باختبار تسرب الغاز واختبار الضغط. أما إضافات منع التسرب التي يلجأ إليها البعض في الميدان فليست حلًا دائمًا في هذه الحالة، إذ قد تسبب انسدادًا في قلب المبرد وفي المقاطع الضيقة، فتصعب الإصلاح اللاحق.
كيف تتم إضافة سائل التبريد بعد السخونة الزائدة للمحرك على الطريق؟
إكمال مستوى السائل هو المرحلة التي تسبب أكثر الإصابات في حالات السخونة الزائدة. والقاعدة الأساسية جملة واحدة: لا يفتح الغطاء قبل أن يبرد النظام إلى حد يمكن معه الإمساك به باليد بسهولة. فالإكمال المتعجل يسبب حروقًا للسائق، كما يعرض المعدن الساخن لسائل بارد فيخلق خطر التشقق.
وإكمال المستوى نفسه فرصة للتشخيص أيضًا. فإذا استوعب النظام كمية كبيرة من السائل فهناك تسرب خطير، ومن المرجح أن يخرج السائل المضاف مرة أخرى خلال وقت قصير. أما إذا لم يستوعب النظام أي سائل بينما يبدو المستوى منخفضًا في الخزان، فقد يكون هناك جيب هوائي في الدائرة.
- انتظر. بعد إيقاف المحرك ينتظر حتى يبرد النظام. ولا يقاس هذا الانتظار بالدقائق، بل يستمر حتى يمكن الإمساك بالخرطوم العلوي باليد بسهولة.
- أمن المركبة. يجب أن تكون فرامل اليد مشدودة، ومصدات العجلات في مكانها، وأضواء التحذير الرباعية مضاءة، والسترة العاكسة مرتداة، ومثلث التحذير موضوعًا، والمحرك مطفأ بمفتاح التشغيل.
- افتح الغطاء على مرحلتين. مع ارتداء قفازات واقية يدار الغطاء أولًا حتى الدرجة الأولى، وينتظر حتى يتم تنفيس الضغط المتبقي، ثم يفك بعد انقطاع الصوت. ولا يوضع الوجه في مستوى الغطاء.
- تفقد مصدر التسرب. قبل الإضافة يتحقق من وجود تسرب ظاهر، فإذا وجد تسرب ذهب السائل المضاف هدرًا.
- اختر السائل الصحيح. الأولوية لسائل التبريد الجاهز الخلط من النوع الذي تحدده الشركة المصنعة، وإن لم يتوفر فيتبع الترتيب الوارد في الجدول أدناه.
- أضف السائل ببطء وعلى دفعات. لا يصب السائل دفعة واحدة، بل يضاف تدريجيًا. فذلك يقلل الصدمة الحرارية واحتباس الهواء معًا.
- أخرج الهواء من الدائرة وأغلق الغطاء بشكل صحيح. يطبق إجراء تنفيس الهواء الخاص بالمركبة، وإذا لم يكن الإجراء معروفًا يشغل المحرك في وضع الخمول، وتضبط المدفأة على أقصى حرارة، ويراقب المستوى. فالغطاء الذي لا يستقر في مكانه تمامًا لا يحافظ على الضغط، فتتعرض المركبة للسخونة الزائدة مجددًا خلال وقت قصير.
- تحقق مجددًا بعد مسافة قصيرة. بعد الانطلاق يعاد فحص المستوى والعداد في أول نقطة مناسبة، فالجيب الهوائي كثيرًا ما يكشف عن نفسه بعد بضع دورات من الإحماء.
| الخيار | متى يكون مناسبًا | المخاطر والحدود |
|---|---|---|
| سائل تبريد جاهز الخلط مطابق لنوع OE | الخيار الأول في جميع الظروف | لا مخاطر؛ يجب التحقق من توافق النوع من دليل المركبة |
| خليط من مانع التجمد المركز من النوع نفسه والماء المنزوع المعادن | في حال عدم توفر السائل الجاهز الخلط | لا تحاول تقدير النسبة بالعين، فالمرجع هو النسبة التي تحددها الشركة المصنعة |
| ماء منزوع المعادن أو ماء مقطر فقط | في حالات الطوارئ فقط، ولمسافة قصيرة | تفقد وظائف رفع نقطة الغليان ومنع التآكل وتزييت المضخة |
| ماء صنبور نظيف | مؤقتًا، إذا لم يتوفر خيار آخر | تترك المعادن ترسبات كلسية ورواسب؛ ويجب تفريغ النظام وملؤه بالسائل الصحيح في أول زيارة للورشة |
| إضافة مانع تجمد من تقنية مختلفة إلى السائل الموجود | لا يفضل | قد لا تتوافق حزم الإضافات، فينشأ خطر تكون الهلام والانسداد |
كثيرًا ما يساء فهم منطق نسبة الخلط. فمانع التجمد لا يقتصر دوره على منع التجمد في الشتاء، بل إن الخليط يرفع نقطة الغليان أيضًا، ويحمل الإضافات التي تحمي من التآكل، ويزيت مانع تسرب مضخة المياه. لذلك فإن تشغيل النظام بالماء وحده في الصيف يلغي هامش الأمان ضد الغليان والحماية من التآكل معًا. كما أن رفع النسبة أكثر من اللازم ليس صحيحًا أيضًا، إذ كلما ارتفعت نسبة مانع التجمد المركز في الخليط انخفضت قدرة السائل على نقل الحرارة. وتؤخذ النسبة الدقيقة من دليل خدمة OE الخاص بالمركبة.
قرار الاستعانة بشاحنة سحب: الأعراض التي لا يجوز معها مواصلة السير إطلاقًا
استدعاء شاحنة سحب قرار مكلف ومضيع للوقت، ولذلك يؤجل في الميدان قدر الإمكان. لكن تكلفة شاحنة السحب في حالات السخونة الزائدة تبقى صغيرة مقارنة بالبديل. ففي المحرك الذي تعرض للسخونة الزائدة تظهر عادة أضرار مثل التواء سطح رأس الأسطوانة، وتلف حشية رأس الأسطوانة، وانحشار في جانب قميص الأسطوانة والمكبس، وفقدان طبقة الزيت، وتفحم الزيت في جانب الشاحن التوربيني، وتلف حراري في معدات خفض الانبعاثات. ولا يظهر أي من هذه الأضرار على جانب الطريق، بل تنكشف جميعها لاحقًا عند فتح المحرك.
- إذا لم يكن مستوى سائل التبريد مرئيًا، أو كان النظام يفرغ لحظة ملئه.
- إذا انقطع سير الإدارة أو انزلق عن مساره أو بدأ بالانزلاق على البكرات.
- إذا وجدت فقاعات مستمرة في خزان التمدد، أو طبقة زيت في الخزان، أو مستحلب على عصا قياس الزيت.
- إذا خرج من العادم دخان أبيض كثيف ذو رائحة مائلة إلى الحلاوة.
- إذا أضاء إنذار ضغط الزيت إلى جانب إنذار السخونة.
- إذا صدرت عن المحرك أصوات طرق معدنية أو طقطقة أو صوت احتكاك.
- إذا دخل المحرك وضع الحماية، أو تم تفعيل تقييد عزم الدوران أو حد سرعة الدوران.
- إذا عاد المحرك إلى السخونة الزائدة سريعًا بعد إطفائه وإعادة تشغيله.
وهناك سؤال بسيط يساعد على اتخاذ القرار: ما الثمن إذا أخطأت؟ فثمن الخطأ في قرار مواصلة السير هو المحرك نفسه، أما ثمن الخطأ في قرار استدعاء شاحنة السحب فهو فاتورة السحب وتأخير لبضع ساعات. وهذا التفاوت يحسم القرار إلى حد كبير من تلقاء نفسه.
ما يجب فحصه حتمًا بعد السخونة الزائدة
بعد وصول المركبة إلى الورشة، لا يقتصر العمل المطلوب على سد التسرب الظاهر. فحادثة السخونة الزائدة تستلزم فحص النظام من أوله إلى آخره، لأنه يجب البحث عن سبب الحادثة وعن الضرر الذي خلفته معًا.
- مستوى سائل التبريد وحالته: يفحص اللون والصفاء ووجود طبقة زيت على السطح ورواسب في القاع. والسائل العكر أو الزيتي هو أول دليل على وجود تسرب داخلي.
- مستوى زيت المحرك وحالته: يبحث عن المستحلب وعن أي ارتفاع غير مبرر في المستوى. وإذا اختلط الماء بالزيت فلا مفر من تغيير الزيت والفلتر.
- غطاء الضغط وخزان التمدد: تفحص حشية الغطاء وسلوك النابض وخطوط الوصل في الخزان. فالغطاء الذي لا يحافظ على الضغط قد يسبب وحده سخونة زائدة متكررة.
- اختبار ضغط النظام: تضغط الدائرة ويراقب ما إذا كان الضغط ينخفض، ففي هذا الاختبار تنكشف التسربات الصغيرة بأكبر قدر من الموثوقية.
- اختبار تسرب غازات الاحتراق: يتم التحقق باستخدام طقم الاختبار المناسب مما إذا كان الغاز الموجود في الخزان من غازات الاحتراق. ولا يتأكد الاشتباه في حشية رأس الأسطوانة إلا بهذا الاختبار.
- سلوك منظم الحرارة: يفحص سلوك الانفتاح ومنحنى إحماء الدائرة، وهنا يتم التحقق من الملاحظة التي سجلت على جانب الطريق بشأن الخرطوم السفلي.
- مضخة المياه: تفحص آثار التسرب من فتحة التصريف، وخلوص العمود، وصوت المحمل، وحالة الريش.
- السير والشداد والبكرات: يفحص ظهر السير ومجاريه، وحركة الشداد، ومحاذاة البكرات، وخلوص المحامل.
- المروحة وقابض المروحة: يفحص سلوك التعشق والمحرك ساخن، وسلامة الريش، وموضع غلاف المروحة.
- المبرد ومبرد هواء الشحن: تنظف الواجهة الأمامية، ويبحث عن انسحاق خلايا قلب المبرد وعن الانسداد الداخلي. فالمبرد الذي يبدو سطحه نظيفًا قد يكون مسدودًا من الداخل.
- الخراطيم والمشابك: يبحث في الخراطيم التي تعرضت لدورات حرارية عن التصلب والانتفاخ والتشقق، ويستبدل الخرطوم المشكوك فيه دون انتظار حادثة ثانية.
- رأس الأسطوانة والإحكام: عند وجود اشتباه يجرى قياس الانضغاط والإحكام، ويفحص سطح رأس الأسطوانة عند الحاجة.
- سجلات الأعطال والبيانات: تقرأ السجلات الدائمة والمؤقتة، وإذا أمكن تستخرج بيانات ذروة الحرارة وسرعة الدوران والحمل والسرعة لحظة الحادثة، وتدون قبل مسحها.
وأكثر بنود هذه القائمة تعرضًا للإهمال هما البندان الرابع والخامس. فتشخيص «انفجر الخرطوم فقط» الذي يصدر دون إجراء اختبار الضغط واختبار تسرب الغاز كثيرًا ما ينتهي بعودة المركبة نفسها بالشكوى نفسها بعد بضعة أسابيع.
توثيق السخونة الزائدة المتكررة في الأسطول
قد تكون حادثة السخونة الزائدة لمرة واحدة مجرد عارض. أما تعرض المركبة نفسها للسخونة مرة ثانية، ولا سيما على المسار نفسه، فليس عارضًا بل نمط متكرر، ولا يمكن رؤية النمط إلا من خلال التوثيق. وأكثر صور السخونة الزائدة كلفة في الأساطيل هي تلك التي يتم تجاوزها في كل مرة بإضافة قليل من الماء دون البحث عن سببها الحقيقي أبدًا، فالمركبة التي تفقد السائل ببطء تستمر في العمل على هذا النحو أشهرًا ثم تتعطل على الطريق ذات يوم.
| حقل السجل | سبب الحاجة إليه |
|---|---|
| التاريخ والوقت ودرجة حرارة الهواء الخارجي | يبين ما إذا كانت الحادثة موسمية أو مرتبطة بدرجة الحرارة |
| المركبة ورمز المحرك وعدد الكيلومترات | يكشف ما إذا كان هناك نمط متكرر في عائلة المحركات نفسها |
| حالة الحمولة وطبيعة الانحدارات على المسار | تكرار الحادثة في طريق صاعد معين يشير إلى مشكلة في قدرة التبريد |
| أسلوب القيادة: حركة متقطعة أم سفر طويل | السخونة التي تظهر في الحركة المتقطعة توحي بجانب المروحة، والسخونة التي تظهر في السفر الطويل توحي بجانب التدفق |
| سلوك العداد ومدة الارتفاع | هل ارتفع فجأة، وفي كم دقيقة ارتفع، وهل عاد إلى الانخفاض |
| الإنذارات المضاءة ورموز الأعطال | يميز بين عطل منفرد ومشكلة متسلسلة |
| سلوك مدفأة الكابينة | إذا كانت المدفأة تنفث هواءً باردًا يسجل الاشتباه في انخفاض المستوى أو وجود جيب هوائي |
| نوع السائل المضاف وكميته | ازدياد كمية الإكمال مع مرور الوقت هو أقوى دليل على وجود تسرب خفي |
| التدخل الذي تم، وما إذا كانت المركبة قد واصلت السير | يحدد عند تقييم الأضرار لاحقًا المدة التي عمل فيها المحرك وهو ساخن |
عندما تتراكم السجلات تصبح الأنماط مقروءة من تلقاء نفسها. فالسخونة التي تظهر في أشهر الصيف فقط وتحت الحمل الكامل فقط تشير إلى الواجهة الأمامية للمبرد أو إلى جانب تدفق الهواء. والسخونة التي تظهر في حركة المرور المتقطعة فقط توحي بمشكلة في إدارة المروحة. أما السخونة التي تبدأ بعد إصلاح معين فغالبًا ما يكون سببها هواء دخل النظام أثناء ذلك الإصلاح ولم يتم إخراجه بالكامل. والمركبة التي ينقص سائلها قليلًا كل شهر دون أي تسرب ظاهر من الخارج يجب إخضاعها للاختبارات للاشتباه في تسرب داخلي.
انضباط ما قبل الرحلة وأثناء القيادة لتجنب التعطل على الطريق
كثير من حالات السخونة الزائدة على الطريق تعطي إشارات مسبقة يمكن ملاحظتها في خمس دقائق قبل بدء الرحلة. ومن أكثر هذه الفحوص عملية في الفحص الصباحي: التحقق من مستوى خزان التمدد والمحرك بارد، والتأكد من أن الغطاء مثبت بإحكام، وتفقد الواجهة الأمامية للمبرد ومبرد هواء الشحن بالعين، وفحص ظهر السير وشده، والتحقق من وجود بقع ملونة على الأرض التي باتت عليها المركبة.
وتراعى العوامل الموسمية أيضًا. ففي الفترات التي تكثر فيها الحشرات تتغطى الواجهة الأمامية للمبرد سريعًا وينخفض تدفق الهواء بشكل ملحوظ، وفي موسم الحصاد يؤدي القش والغبار إلى النتيجة نفسها. كما أن أغطية الشبكة الأمامية التي تركب في الشتاء تصبح سببًا خفيًا للسخونة الزائدة المتكررة في الصيف إذا لم تنزع عند ارتفاع حرارة الجو. ويجرى تنظيف الواجهة الأمامية دون الإضرار بقلب المبرد وفي الاتجاه الذي تسمح به الشركة المصنعة.
وفي جانب القيادة أيضًا هناك بضع عادات حاسمة. ففي الطرق الصاعدة الطويلة، يقلل إبقاء المحرك في نطاق التشغيل المناسب باختيار نسبة ناقل الحركة الملائمة، بدلًا من إرهاقه بسرعة دوران منخفضة وحمل مرتفع، من الحرارة المنتجة. وفي الأيام الشديدة الحرارة، تتيح مراقبة العداد بانتظام خلال الصعود الطويل بحمولة كاملة اكتشاف المشكلة في مرحلتها الأولى. كما أن ترك المحرك الذي عمل طويلًا تحت حمل مرتفع في وضع الخمول لفترة قصيرة، بدلًا من إطفائه فور التوقف، يساعد على موازنة الحرارة، ولا سيما في جانب الشاحن التوربيني.
وأخيرًا، فإن معرفة السلوك الطبيعي للعداد هي أرخص نظام للإنذار المبكر. فلكل مركبة نطاق تشغيل معتاد خاص بها، والسائق المتمرس يعرف أين يتوقع أن تستقر الإبرة. وعمل الإبرة أعلى من موضعها المعتاد ولو قليلًا ينبئ بالمشكلة قبل أن يضيء أي إنذار. والانتباه إلى هذه الإشارة المبكرة يعني عدم الحاجة أصلًا إلى أقسام التدخل الطارئ في هذا الدليل. وفي جميع الأحوال، فإن المرجع في حدود درجات الحرارة ونوع سائل الإكمال وإجراء تنفيس الهواء وحدود التدخل هو أحدث وثائق خدمة OE الخاصة برمز المحرك والشاسيه في المركبة.
والطرف الملامس للهواء في هذه السلسلة هو المبرد، وقد تناولنا طريقة عمل بنية قلب المبرد، وكيفية اكتشاف انسداده، وأسلوب تنظيفه، بشكل مستقل في دليل وظيفة المبرد وانسداد قلبه.
ومبرد الزيت أيضًا مبادل حراري آخر متصل بدائرة سائل التبريد نفسها، ولأن تسربه الداخلي يؤدي إلى اختلاط الزيت بالماء، فإننا نتناول عطل مبرد الزيت وانفجاره في موضوع مستقل.
فئة المنتجات ذات الصلة: نظام التبريد
الدليل الرئيسي: مضخة المياه: دليل الأعطال والاستبدال والصيانة
الوسوم
الأسئلة الشائعة
- ماذا أفعل في أول 60 ثانية إذا تعرض المحرك للسخونة الزائدة على الطريق؟
- الهدف هو خفض الحرارة المنتجة وزيادة الحرارة المطرودة. فأولًا يرفع السائق قدمه عن دواسة الوقود ويخفف الحمل عن المحرك، ويختار نسبة ناقل حركة لا تخنق المحرك. ثم يطفئ المكيف، لأن ضاغط المكيف يضيف حملًا على المحرك، كما أن المكثف يقع أمام المبرد فيرسل إليه هواءً ساخنًا. بعد ذلك تضبط مدفأة الكابينة على أقصى درجة حرارة وتشغل مروحة النفخ على أعلى سرعة، فمبادل حرارة المدفأة يعمل كمبرد ثانٍ متصل بدائرة التبريد ويسحب الحرارة من النظام فعليًا. وفي أثناء ذلك يتجنب السائق حركة المرور المتقطعة، ويشغل أضواء التحذير الرباعية، ويبحث عن مكان آمن للتوقف مثل كتف الطريق أو منطقة استراحة. وإذا أضاء إنذار الشحن أو إنذار ضغط الزيت إلى جانب ارتفاع العداد فإن القرار يتغير تمامًا ويجب التوقف فورًا.
- هل يجب إطفاء المحرك الذي يعاني من السخونة الزائدة فورًا؟
- يتوقف ذلك على الحالة. ففي اللحظة التي يطفأ فيها المحرك تتوقف مضخة المياه والمروحة وينقطع التدفق، لكن الحرارة المتراكمة في المعدن تواصل التفريغ في السائل الراكد، ولذلك قد تواصل الحرارة الارتفاع لبعض الوقت بعد توقف المحرك. فإذا كان سائل التبريد لا يزال في النظام ولم يكن هناك تسرب كبير، فالأصح عمومًا إيقاف المركبة في مكان آمن وترك المحرك في وضع الخمول لفترة قصيرة مع إبقاء المدفأة مشغلة. في المقابل، يجب إيقاف المحرك فورًا إذا انقطع السير، أو نفد سائل التبريد، أو تصاعد بخار كثيف من تحت غطاء المحرك، أو أضاء إنذار ضغط الزيت، أو صدرت عن المحرك أصوات طرق معدنية، ففي هذه الحالات يؤدي استمرار التشغيل إلى مضاعفة الضرر.
- لماذا يعد فتح غطاء المبرد أو غطاء خزان التمدد وهو ساخن أمرًا خطيرًا؟
- دائرة التبريد مضغوطة عن قصد، لأنه كلما ارتفع الضغط ارتفعت نقطة غليان السائل، فيعمل المحرك دون أن يغلي حتى عند درجات الحرارة العالية. وعند فتح الغطاء والنظام ساخن ينخفض الضغط فجأة إلى الضغط الجوي، وتنخفض معه نقطة الغليان، فيغلي السائل في الدائرة على الفور. فيندفع من فتحة الغطاء خليط من السائل المغلي والبخار يسبب حروقًا شديدة في الوجه والرقبة والذراعين. وتغطية الغطاء بقطعة قماش لا تزيل هذا الخطر. ولا يفتح الغطاء إلا بعد أن يبرد النظام إلى حد يمكن معه الإمساك به باليد بسهولة، مع ارتداء القفازات، ويفتح أولًا حتى الدرجة الأولى مع الانتظار حتى يتم تنفيس الضغط.
- هل يجوز صب الماء البارد على محرك ساخن؟
- لا يجوز ذلك. فكتلة الأسطوانات ورأس الأسطوانة مصنوعان من معادن تختلف في سلوك تمددها، وتكون في حالة تمدد وهي ساخنة. وعند صب الماء البارد على هذا المعدن تنكمش الأسطح انكماشًا مفاجئًا وغير متوازن، وقد تؤدي الصدمة الحرارية الناتجة إلى التواء رأس الأسطوانة وتلف حشية رأس الأسطوانة وتشقق القطع المصبوبة. والطريقة الصحيحة هي انتظار أن يبرد المحرك، ثم إضافة السائل تدريجيًا لا دفعة واحدة. وللسبب نفسه، فإن أي محاولة لإكمال المستوى قبل أن يبرد المحرك تنطوي على خطر الإصابة وخطر الضرر معًا.
- هل يفيد تشغيل المدفأة فعلًا عند تعرض المحرك للسخونة الزائدة؟
- نعم، وهي من أكثر الخطوات فاعلية في أول 60 ثانية. فمبادل حرارة مدفأة الكابينة مبرد صغير ثانٍ متصل بدائرة تبريد المحرك. وعندما تضبط المدفأة على أقصى درجة حرارة وتشغل مروحة النفخ على أعلى سرعة، فإن الهواء المار عبر هذا المبادل يسحب الحرارة من النظام فعليًا ويضيف إلى القدرة الإجمالية للمحرك على طرد الحرارة. تصبح الكابينة لا تطاق، لكن المحرك هو الرابح. كما أن عدم نفث المدفأة لهواء ساخن مؤشر في حد ذاته، إذ يوحي بانخفاض مستوى سائل التبريد أو بوجود جيب هوائي في الدائرة.
- هل يمكنني قيادة مركبة تعاني من السخونة الزائدة حتى أقرب ورشة؟
- إذا كان العداد فوق النطاق الطبيعي مباشرة، ولم يكن هناك إنذار مضاء، وعادت الإبرة إلى الانخفاض عند تخفيف الحمل، فيمكن قطع مسافة قصيرة بشكل منضبط. أما في جميع الحالات الأخرى تقريبًا فلا ينبغي مواصلة السير. فالسخونة الزائدة لا تتطور بشكل خطي: فبمجرد أن يبدأ النظام بقذف السائل إلى الخارج تقل كمية السائل المتبقية، وكلما قلت ارتفعت الحرارة بسرعة أكبر، فتغذي العملية نفسها بنفسها. والكيلومترات القليلة التي يظن أن المركبة ستصمد خلالها حتى الورشة هي في أغلب الأحيان الكيلومترات التي تهدر فيها آخر فرصة لإنقاذ المحرك. ولا يجوز مواصلة السير إذا كانت الإبرة في المنطقة الحمراء مع إنذار مستمر، أو إذا ظهر بخار أو ضعف في القدرة أو أصوات طرق أو إنذار ضغط الزيت.
- هل يمكنني مواصلة القيادة إذا انقطع سير الإدارة؟
- لا. ففي معظم المركبات التجارية الثقيلة يدير سير إدارة واحد مضخة المياه وإدارة المروحة والمولد، وبحسب المركبة مضخة التوجيه وضاغط المكيف، في الوقت نفسه. وعندما ينقطع السير تتعطل كل هذه الوحدات دفعة واحدة، فتظهر الصورة كمجموعة من الأعراض: يرتفع العداد بسرعة، ويضيء إنذار الشحن، ويثقل التوجيه. وإذا كانت مضخة المياه لا تدور فهذا يعني أن سائل التبريد لا يدور في الدائرة، وحتى لو كان السائل كاملًا في النظام فلا يوجد تدفق ينقل الحرارة. وفي هذه الحالة يسبب كل كيلومتر يقطع ضررًا مباشرًا في رأس الأسطوانة والحشية. لذلك يوقف المحرك وتسحب المركبة.
- أرى فقاعات في خزان التمدد، فماذا يعني ذلك؟
- دائرة التبريد دائرة مغلقة، ولا يوجد فيها في الظروف العادية مصدر ينتج فقاعات باستمرار. فإذا شوهدت فقاعات تصعد بانتظام في الخزان والمحرك يعمل في وضع الخمول، يشتبه في انتقال الغاز المضغوط من غرفة الاحتراق إلى قميص التبريد، والسبب المعتاد لذلك تلف حشية رأس الأسطوانة أو التواء سطح رأس الأسطوانة أو تشقق في القطعة المصبوبة. ومن الأعراض التي تعزز هذه الصورة: نقص السائل دون تسرب ظاهر من الخارج، ودخان أبيض كثيف ذو رائحة مائلة إلى الحلاوة من العادم، وعدم سخونة المدفأة، ووجود مستحلب بني في زيت المحرك. وعند ظهور هذه المؤشرات لا يشغل المحرك، بل تسحب المركبة ويتم تأكيد التشخيص باختبار تسرب الغاز.
- هل يمكنني استخدام ماء الصنبور بدلًا من سائل التبريد؟
- فقط إذا لم يتوفر خيار آخر، وبشكل مؤقت. فالأولوية دائمًا لسائل التبريد الجاهز الخلط من النوع الذي تحدده الشركة المصنعة للمركبة، والخيار الثاني هو خلط مانع التجمد المركز من النوع نفسه بالماء المنزوع المعادن بالنسبة التي تحددها الشركة المصنعة. وعند استخدام الماء وحده تفقد وظائف الخليط في رفع نقطة الغليان ومنع التآكل وتزييت مانع تسرب مضخة المياه. كما أن المعادن الموجودة في ماء الصنبور تترك ترسبات كلسية ورواسب. لذلك يجب بعد الملء الطارئ تفريغ النظام وملؤه بالسائل الصحيح في أول زيارة للورشة. كما أن إضافة مانع تجمد من تقنية مختلفة إلى السائل الموجود تنطوي على خطر تكون الهلام والانسداد.
- ما الفحوص التي يجب إجراؤها حتمًا بعد السخونة الزائدة؟
- لا يكفي سد التسرب الظاهر، بل يجب البحث عن سبب الحادثة وعن الضرر الذي خلفته معًا. فيفحص لون سائل التبريد ووجود طبقة زيت على سطحه، ووجود مستحلب في زيت المحرك، وحالة غطاء الضغط وخزان التمدد. ثم يجرى اختبار ضغط النظام واختبار تسرب غازات الاحتراق، إذ لا يتأكد الاشتباه في حشية رأس الأسطوانة إلا بهذين الاختبارين. كما يفحص كل من سلوك منظم الحرارة، وآثار التسرب من فتحة تصريف مضخة المياه، والسير والشداد والبكرات، وتعشق قابض المروحة والمحرك ساخن، والواجهة الأمامية للمبرد ومبرد هواء الشحن والانسداد الداخلي، والخراطيم والمشابك، كلًا على حدة. وعند وجود اشتباه يجرى قياس الانضغاط والإحكام. وتدون سجلات الأعطال قبل مسحها.
مقالات ذات صلة
أعراض أعطال منظم الحرارة (ثرموستات): لماذا يتأخر المحرك في الإحماء أو يغلي؟
عطل منظم الحرارة في المركبات الثقيلة: بقاؤه مفتوحًا يؤخر إحماء المحرك ويرفع الاستهلاك، وبقاؤه مغلقًا يسبب سخونة مفاجئة. دليل الأعراض والتشخيص والاختبار.
ما هي سخونة المحرك؟ السخونة الزائدة في المركبات الثقيلة
لماذا يتعرض محرك المركبات الثقيلة للسخونة الزائدة؟ قراءة عداد الحرارة، وأعراض نقص سائل التبريد وبرودة المدفأة، والتشخيص خطوة بخطوة، وصيانة نظام التبريد.
منظم حرارة المحرك (ثرموستات): أعراض الأعطال والاستبدال والصيانة
في محرك الشاحنة، إذا علق منظم الحرارة مفتوحًا لا يسخن المحرك، وإذا علق مغلقًا تعرض للسخونة الزائدة وهدد رأس الأسطوانة؛ واتجاه دبوس التنفيس حاسم.






