كيف يقاس حساس ABS؟ فحص المقاومة والإشارة وحلقة الحساس
كيف يقاس حساس ABS في المركبات التجارية الثقيلة؟ تشخيص ميداني خطوة بخطوة بفحص المقاومة وإشارة الجهد المتناوب والتغذية والعزل والفجوة الهوائية وحلقة الحساس.
يدخل رأس القاطرة إلى الورشة ومصباح ABS مضاء، فيشير جهاز التشخيص إلى حساس العجلة الأمامية اليمنى، فيستبدل الحساس وينطفئ المصباح. وبعد عشرين كيلومترًا يضيء المصباح من جديد. ونادرًا جدًا ما يكون الحساس نفسه سبب هذه الحلقة المفرغة: فقد قرئ الموضع الذي يشير إليه الرمز، لكن لم يقس أي شيء في ذلك الموضع. إن حساس سرعة العجلة في نظام ABS من أرخص القطع الإلكترونية في المركبة التجارية الثقيلة؛ ومع ذلك توجد خمسة أسباب فيزيائية مختلفة يمكن أن تولد رمز العطل نفسه، وواحد منها فقط هو الحساس نفسه. وهذا الدليل ليس قائمة أعراض، بل يشرح القياسات التي يجريها الفني الذي يحمل جهاز القياس المتعدد، بالترتيب، قبل أن يطلب القطعة.
قبل بدء القياس: أي دائرة، وكم حساسًا، وأي بنية؟
أول ما ينبغي فعله قبل توصيل جهاز القياس المتعدد ليس عملًا كهربائيًا، بل فهم مفاهيمي. فالفني الذي يقيس دون أن يعرف بنية نظام ABS التي تعمل بها المركبة يبحث عن الرقم الصحيح في الموضع الخطأ. وفي المركبات التجارية الثقيلة لا يتطابق عدد الحساسات مع عدد القنوات في كثير من الأحيان. فالتكوين الشائع في رؤوس القاطرات يضم أربعة حساسات وأربعة معدلات ضغط؛ أما في المركبات ذات المحاور الثلاثة فتوجد أيضًا تكوينات تعمل بستة حساسات وأربعة معدلات، وفيها تقرأ حساسات محورين كل على حدة، بينما يكون التحكم في الفرامل مشتركًا بينهما. ولهذا قد لا تشير عبارة «الخلفية اليمنى» إلى عجلة واحدة، بل إلى عجلتين مرشحتين.
والتمييز الثاني بين رأس القاطرة والمقطورة. فللمقطورة وحدة فرامل إلكترونية خاصة بها، وحساسات خاصة بها، وذاكرة أعطال خاصة بها؛ وعطل الحساس الذي لا يظهر في الذاكرة المقروءة من رأس القاطرة يظهر عند الاتصال بوحدة المقطورة. وإذا احتجت إلى استعادة منطق عمل النظام عمومًا، فإن دليل نظام ABS للفرامل الهوائية في المركبات الثقيلة يقدم الأساس الذي يقوم عليه دليل القياس هذا.
لقد أبقينا نطاق هذه المقالة ضيقًا عن قصد؛ فهي تشرح فقط كيفية قياس الحساس. أما أعراض العطل التي يلاحظها السائق، وخطوات استبدال الحساس ووحدة التحكم، وبرنامج الصيانة الدورية، واختيار القطع، فموضوع مستقل. ولهذه الموضوعات يرسم دليل حساس ABS ووحدة ECU لنظام ABS: الأعطال والاستبدال والصيانة إطارًا أوسع. وإذا قررت بعد انتهاء القياس أن القطعة تحتاج إلى استبدال، فقد حان دور ذلك الدليل.
قبل الانتقال إلى جانب الحساس، تحقق من شرطين. الأول هو جهد تغذية وحدة التحكم ومقاومة التأريض؛ فإذا كان أحدهما معيبًا سجل النظام «إشارة غير منطقية» حتى لو كانت جميع الحساسات سليمة تمامًا. والثاني هو الذاكرة، إذ يجب تدوين السجلات ثم مسحها، لأنه لا يمكن تمييز سجل نشأ قبل أشهر ثم زال من تلقاء نفسه عن عطل قائم حاليًا. فتمسح السجلات، وتقاد المركبة، ثم ينظر في الرمز الذي عاد إلى الظهور.
أنواع حساسات ABS واختلاف طريقة القياس
تعمل في أساطيل المركبات التجارية الثقيلة عائلتان أساسيتان من الحساسات جنبًا إلى جنب. ولا يقتصر الفرق بينهما على التقنية، بل تختلف طريقة القياس أيضًا اختلافًا جذريًا. وتطبيق طريقة إحدى العائلتين على الأخرى كفيل بأن يرمى حساس سليم في الخردة، وأن يعاد حساس معطل إلى المركبة.
العائلة الأولى هي الحساس الحثي السلبي، وهو وحدة حثية تضم مغناطيسًا دائمًا وملفًا، ولا تحتاج إلى تغذية خارجية. فكلما مرت أسنان حلقة الحساس أمامه تغير المجال المغناطيسي، فيتولد في الملف جهد متناوب بالحث. ولأن اتساع الإشارة يزداد مع السرعة، تضعف الإشارة في السرعات المنخفضة جدًا؛ وتحت عتبة معينة لا يستطيع النظام قراءة العجلة. ويجرى القياس في هذه العائلة بالطريقة المعروفة، أي بفحص مقاومة الملف والجهد المتناوب الناتج عند تدوير العجلة باليد.
أما العائلة الثانية، وهي الحساس النشط، فتضم في داخلها دائرة إلكترونية. إذ يعمل عنصر القياس، القائم على تأثير هول أو على المقاومة المغناطيسية، بتغذية منظمة تأتيه من وحدة التحكم، ويحول سرعة العجلة إلى إشارة رقمية. والتطبيق الأكثر شيوعًا في المركبات التجارية الثقيلة هو النوع الذي يعمل بسلكين؛ ويرسل هذا الحساس المعلومات بتغيير مستوى التيار، بينما تعد وحدة التحكم تردد هذه الانتقالات. وميزة الحساس النشط أنه يولد إشارة حتى عندما تكون العجلة على وشك التوقف، وأنه يبلغ في بعض التصاميم عن اتجاه الدوران. أما أكبر فخ فيه فيكمن في وضع الأوم بجهاز القياس. لا معنى لقياس مقاومة الحساس النشط بوضع الأوم؛ فالقيمة الظاهرة على الشاشة تعكس سلوك الدائرة الداخلية، وتتغير بحسب الجهد الذي يطبقه جهاز القياس.
| نوع الحساس | هل يحتاج إلى تغذية | الإشارة التي يولدها | القياس الواجب إجراؤه | القيمة المتوقعة تقريبًا (مرجع عام) |
|---|---|---|---|---|
| حثي سلبي (بملف ومغناطيس) | لا، يولد الجهد بنفسه | جهد متناوب يزداد اتساعه وتردده مع السرعة | مقاومة الملف، والجهد المتناوب عند التدوير باليد، وشكل الموجة على راسم الإشارة | مقاومة في حدود الكيلو أوم؛ وبضع مئات من الملي فولت عند التدوير باليد |
| نشط، بسلكين (بتعديل التيار) | نعم، تغذية منظمة | إشارة مربعة الشكل تنتقل بين مستويين للتيار | جهد التغذية، وملقط قياس التيار أو مقاومة قياس موصولة على التوالي، وراسم الإشارة | تنتقل الإشارة بين مستويين مستقرين للتيار |
| نشط، بثلاثة أسلاك (خط إشارة منفصل) | نعم، مع خطي تغذية وتأريض منفصلين | إشارة جهد على شكل موجة مربعة | جهد التغذية، وراسم الإشارة على خط الإشارة | لا يتغير الاتساع مع السرعة، بل تتأرجح الإشارة بين مستويين للجهد |
| حساس نشط بحلقة مغناطيسية مدمجة في مانع تسرب المحمل | نعم | إشارة رقمية تقرأ من حلقة مشفرة مغناطيسيًا | قياس التغذية والإشارة، والكشف المغناطيسي عن أقطاب الحلقة | يجب أن تكون الأقطاب منتظمة، والقطب المفقود يحدث فجوة في الإشارة |
أوردنا الرتب التقريبية في الجدول فقط للحكم على ما إذا كانت القيمة المقروءة منطقية. أما نطاق القبول فيؤخذ من أحدث وثيقة خدمة OE المطابقة لرمز المحرك والشاسيه. وأكثر الطرق عملية لمعرفة ما إذا كان الحساس الذي بين يديك سلبيًا أم نشطًا هي فصل الموصل، ثم البحث عن جهد في الأطراف من جهة المركبة ومفتاح التشغيل في وضع التشغيل. فإذا وجد جهد هناك، فالنظام ينتظر حساسًا نشطًا.
بأي أدوات يجرى القياس؟ جهاز القياس المتعدد وراسم الإشارة وجهاز التشخيص
يجرى تشخيص حساس ABS على ثلاث طبقات، وكل طبقة ترى ما لا تراه الأخرى. في الطبقة الأولى يأتي جهاز القياس المتعدد (الملتيميتر). فهو يكشف الانقطاع، وقصر الدائرة، وفقدان العزل، وغياب التغذية؛ وينتهي جزء لا يستهان به من الأعطال عند هذه المرحلة. غير أن جهاز القياس المتعدد يقرأ القيمة المتوسطة، ولا يستطيع رؤية انقطاع في الإشارة يدوم جزءًا من ألف من الثانية.
والطبقة الثانية هي راسم الإشارة (الأوسيلوسكوب)، وهو الجهاز الذي يصنع الفارق في تشخيص ABS. فلأنه يعرض على الشاشة شكل الموجة التي يولدها الحساس، ترى بوضوح الانخفاض في الاتساع الذي يتركه سن مكسور واحد، وتراجع قيمة الذروة كلما اتسعت الفجوة الهوائية، وانقطاع الإشارة عند نقطة ما. ففي الحساس السلبي يبحث عن موجة جيبية منتظمة؛ أما في الحساس النشط فتريد أن ترى موجة مربعة حادة الحواف مستقرة المستويات.
والطبقة الثالثة هي جهاز التشخيص، وهو أيضًا أكثر الأجهزة تضليلًا إذا استخدم وحده. فسرعة العجلة التي يعرضها ليست إشارة خامًا، بل تفسير تستخلصه وحدة التحكم من تلك الإشارة. ومن جهة أخرى، فلأنه يستطيع عرض أربع عجلات أو ست جنبًا إلى جنب، فهو الجهاز الذي يكشف الانحرافات الديناميكية التي لا يلتقطها القياس الساكن. وإلى جانب هذه الأجهزة الثلاثة تلزم بضع أدوات صغيرة: مرآة ومصباح يدوي لرؤية حلقة الحساس، وطقم مقاييس الخلوص (فيلر) إن أمكن الوصول، وخطاف مناسب لإخراج الحساس من مقعده بتدويره.
كيف تقاس المقاومة في الحساس الحثي السلبي؟
قياس المقاومة هو أسرع اختبار لسلامة الملف والكابل كهربائيًا. وقيمته لا تكمن في الرقم المطلق بقدر ما تكمن في تقارب قراءتي الحساسين على المحور نفسه؛ فالحساسان في العمر نفسه وعملا في البيئة نفسها، وإذا وجد بينهما فرق واضح فلذلك سبب.
- أمن المركبة على أرض مستوية، وشغل فرامل الركن، وثبت العجلات التي لن تقاس بمصدات العجلات، وأطفئ مفتاح التشغيل.
- افصل موصل الحساس دون الضغط بالقوة على لسان القفل. وإذا كان متسخًا فنظفه أولًا بالهواء المضغوط؛ لأن الرطوبة وآثار الملح التي تتسرب إليه تشوه النتيجة وتوحي بعطل في الكابل.
- اضبط جهاز القياس المتعدد على وضع الأوم، وقرب طرفي المجسين حتى يتلامسا ودون القيمة المقروءة؛ فهي مقاومة أسلاك المجسين نفسها، وتطرح من النتيجة.
- اقرأ المقاومة بين طرفي الحساس. وأجر القياس من أقرب نقطة إلى الحساس، أي من قابس الحساس نفسه؛ فبذلك لا تتداخل حزمة الأسلاك مع النتيجة.
- قس الحساس المقابل على المحور نفسه بالطريقة ذاتها، واكتب القيمتين جنبًا إلى جنب. فإذا كان الفرق صغيرًا فالملفان في حالة متشابهة.
- فسر النتيجة: المقاومة اللانهائية تعني انقطاعًا في الملف أو الكابل، والقيمة القريبة من الصفر تعني قصرًا داخل الملف، أما القيمة الواقعة في الرتبة المتوقعة لكنها بعيدة بوضوح عن قراءة الحساس المقابل فتعني تلفًا جزئيًا.
- وأثناء توصيل المجسين، حرك حزمة الأسلاك ببطء باليد من مخرج الحساس حتى الموصل وراقب الشاشة. فقفز القيمة أو ذهابها لحظيًا إلى اللانهاية يكشف سلكًا بدأ ينقطع. ومعظم القياسات التي تتخطى هذه الخطوة تغلق بحكم «الحساس سليم»، ثم تعود المركبة بعد أسبوع.
- اختبر العزل بقياس كل من الطرفين بالتتابع مقابل شاسيه المركبة؛ ففي الحساس السليم تكون هذه المقاومة عالية جدًا. أما القيمة المنخفضة فتشير إلى تقشر في العزل أو رطوبة في جسم الحساس.
- دون القياس وظروفه: أي عجلة، وأي قيمة، وأي درجة حرارة محيطة. فمقاومة الملف تتغير مع الحرارة؛ والقياسان المأخوذان في صباح بارد وعند صرة عجلة ساخنة من الكبح لا يتطابقان.
- أعد تركيب الموصل مع إحكام قفله، وأعد الكابل إلى مساره الأصلي ومشابكه؛ فالموصل المتروك مرتخيًا يولد عطلًا أكبر من العطل الذي قيس.
ينبغي معرفة الحد الذي ينتهي عنده قياس المقاومة، لأن المقاومة الواقعة في النطاق المتوقع لا تثبت أن الحساس سليم. فهذا الاختبار يخبرك فقط بأن الملف ليس منقطعًا ولا في حالة قصر. فالحساس الذي ضعف مغناطيسه، أو تجمع غبار معدني على طرفه، أو اتسعت فجوته الهوائية، قد يعطي قيمة مقاومة مثالية بينما لا يولد أي إشارة صالحة للاستخدام. ولذلك لا ينهي قياس المقاومة التشخيص؛ بل هو شرط مسبق للانتقال إلى الخطوة الثانية.
اختبار الجهد المتناوب: قياس توليد الإشارة بتدوير العجلة باليد
هذا هو الاختبار الذي يبين ما إذا كان الحساس السلبي يؤدي عمله فعلًا. فلأن الحساس يولد جهده بنفسه، يكفي تدوير العجلة باليد محفزًا للقياس، ولا حاجة إلى تزويد المركبة بأي تغذية.
والتطبيق بسيط: ترفع العجلة المراد قياسها عن الأرض وتؤمن، ويفصل موصل الحساس، ويضبط جهاز القياس المتعدد على وضع الجهد المتناوب عند أدنى نطاق قياس، ويوصل المجسان بطرفي الحساس، ثم تدار العجلة باليد بانتظام بمعدل دورة واحدة تقريبًا في الثانية. والمطلوب جهد متناوب يقرأ مستقرًا طوال التدوير؛ فالقراءة التي تقع في حدود بضع مئات من الملي فولت عند التدوير باليد تدل على أن الحساس وحلقة الحساس يعملان معًا. أما غياب الجهد تمامًا أو تذبذبه فيدل على مشكلة؛ ويوفر القياس نفسه على العجلة المقابلة نقطة للمقارنة.
وهذا الاختبار قوي بمفرده، لأنه يفحص ثلاثة أمور في آن واحد: قدرة الملف على توليد الجهد، وقوة مجال المغناطيس، وكون أسنان حلقة الحساس قريبة بما يكفي وسليمة بحيث تغير المجال المغناطيسي. ولهذا، في العجلة التي تكون مقاومتها طبيعية وجهدها المتناوب منخفضًا، يبتعد الشك عن الحساس وينتقل إلى الفجوة الهوائية أو حلقة الحساس أو الغبار المعدني المتراكم على طرف الحساس.
وعندما يجرى القياس نفسه براسم الإشارة فإنه يكشف أكثر من ذلك. إذ يجب أن تكون الموجة الظاهرة على الشاشة موجة جيبية منتظمة: قممها متساوية الارتفاع، وفواصلها متساوية العرض. فبقاء إحدى القمم منخفضة أو غيابها تمامًا يشير إلى سن تالف أو مكسور في حلقة الحساس، وتولد العجلة الانخفاض نفسه في الموضع نفسه في كل دورة. أما انخفاض جميع القمم معًا فيدل على اتساع الفجوة الهوائية؛ ولأن جهاز القياس المتعدد يقرأ القيمة المتوسطة فإنه لا يستطيع التمييز بين هاتين الحالتين.
فحص التغذية والإشارة في الحساس النشط
في الحساس النشط ينعكس ترتيب القياس. فينظر أولًا إلى ما يصل إلى الحساس، ثم إلى ما يولده الحساس؛ ولأن الحساس لا يولد جهده بنفسه، فإن الحساس المحروم من التغذية يبدو ميتًا حتى لو كان سليمًا.
الخطوة الأولى هي قياس التغذية. يفصل الموصل، ويدار مفتاح التشغيل إلى وضع التشغيل، ويبحث عن جهد مستمر في الأطراف من جهة المركبة. والقيمة التي تقيسها هنا هي الجهد الذي تنظمه وحدة التحكم، وقد تكون أقل من جهد البطارية؛ والمهم أن يكون الجهد موجودًا وأن يبقى مستقرًا. فإذا لم يوجد جهد في الأطراف فالعطل ليس في الحساس، بل في الوحدة أو المصهر أو حزمة الأسلاك. وإذا وجد الجهد لكنه أقل بوضوح منه في العجلة المقابلة، فقد نشأت مقاومة على الخط، وسببها عادة دبوس متأكسد.
والخطوة الثانية هي قياس الإشارة. وهنا تأتي الطريقة الخاصة بالتصميم ذي السلكين المعتمد على تعديل التيار، لأن الحساس لا يرسل المعلومات عبر الجهد، بل بتغيير التيار الذي يسحبه بين مستويين. وهناك طريقتان عمليتان لرؤية هذه الإشارة: يمكنك مراقبة الانتقالات بملقط قياس تيار يركب على خط التغذية، أو قراءة هبوط الجهد على مقاومة قياس صغيرة موصولة على التوالي في الدائرة براسم الإشارة. وعند تدوير العجلة ببطء يجب أن تظهر على الشاشة موجة مربعة منتظمة حادة الحواف مستقرة المستويين. أما انزياح أحد المستويين أو استدارة الحواف فيدل على تلف الحساس أو الخط.
قصر الدائرة والعزل: التسرب إلى الهيكل وإلى التغذية وإلى الخط المجاور
كثيرًا ما تميز الرموز التي تولدها وحدة التحكم بين «لا توجد إشارة» و«قصر في الدائرة»، وهذا التمييز هو الذي يحدد لك الاتجاه الذي تبدأ منه القياس. فالبحث عن الانقطاع سهل. أما التسرب فهو أخبث فئات الأعطال، لأنه كثيرًا ما لا يظهر إلا في ظروف معينة.
هناك ثلاثة مسارات للتسرب يجب اختبارها. الأول التسرب إلى الشاسيه. إذ يقاس كل من طرفي الحساس على حدة مقابل هيكل المركبة، ويتوقع الحصول على مقاومة عالية جدًا؛ والقيمة المنخفضة تشير إلى تقشر عزل الكابل أو إلى دخول الماء إلى الموصل. والثاني التسرب إلى خط التغذية، أي وجود اتصال لا ينبغي أن يوجد بين خط الحساس وخطوط التغذية. وينشأ هذا الاتصال عادة في حزمة أسلاك مسحوقة أو في وصلة غير معزولة جيدًا. والثالث التسرب إلى القناة المجاورة. فعندما يتلف العزل بين خطي حساسين يمران في الحزمة نفسها، تلوث كل عجلة إشارة الأخرى، وكثيرًا ما يعد النظام الاثنتين معًا معيبتين.
وأفضل طريقة لاكتشاف التسرب هي إجراء القياس في ظروف رطبة ومع الاهتزاز. فالكابل الذي يعطي عزلًا مثاليًا في مركبة جافة وساكنة قد يبدأ بالتسريب تحت المطر أو مع اهتزاز الطريق. ورش الماء على نقاط احتكاك الحزمة ثم هزها باليد هو أكثر الطرق عملية لإعادة إحداث العطل في الورشة.
المعايير ومراجع للاستزادة
يخضع هذا الموضوع لقواعد تجهيز المركبات التجارية ذات الفرامل الهوائية. ففي الولايات المتحدة يحدد المعيار الفيدرالي للفرامل الهوائية FMVSS 121 (49 CFR 571.121) خزانات الهواء والحماية والتوقيت التي يجب أن يوفرها النظام المتوافق معه، بينما تطبق أوروبا الحدود المكافئة في لائحة الأمم المتحدة/اللجنة الاقتصادية لأوروبا (UNECE) رقم 13. وللتفاصيل، راجع المرجع المصور على موقع airbrakecompressor.com. وتحقق دائمًا من القيم الفعلية بالرجوع إلى التشريعات السارية وبيانات الخدمة الصادرة عن الشركة المصنعة للمركبة.
وفي تركيا ينظم الموضوع نفسه في التشريعات الوطنية: إذ ترد الأسس المتعلقة بتجهيزات الفرامل في المركبات ومطابقتها الفنية في لائحة المرور على الطرق البرية، بينما يرد أساسها القانوني في قانون المرور على الطرق البرية رقم 2918.
كيف ينسب عطل الكابل والموصل إلى الحساس؟
إن نسبة كبيرة من حساسات ABS التي تستبدل في الميدان سليمة؛ فالعطل لا يكون في الحساس، بل في المسار الذي يصله بوحدة التحكم. والسبب هو الموقع: فكابل الحساس يمر قرب العجلة، في منطقة ينثني فيها مع كل حركة لنظام التعليق، وتتعرض للماء المالح في الشتاء ولمسدس الغسيل في كل المواسم.
| السلوك الملاحظ | المصدر الأكثر احتمالًا | القياس الفارق |
|---|---|---|
| الرمز قائم باستمرار، وسرعة العجلة صفر في جميع الظروف | انقطاع في الملف أو الكابل، أو موصل مفصول | قياس المقاومة من قابس الحساس، ثم القياس نفسه من قابس الوحدة |
| يظهر الرمز فقط على الطرق الوعرة أو في المنعطفات | سلك بدأ ينقطع داخل الكابل، أو دبوس مرتخٍ | تحريك الحزمة والمجسات موصولة، واختبار على الطريق مع التسجيل |
| يظهر الرمز فقط تحت المطر أو بعد الغسيل | دخول الماء إلى الموصل، أو تقشر العزل | قياس العزل مقابل الشاسيه، ورش الماء على نقطة الاحتكاك |
| انحراف في السرعات المنخفضة يزول مع التسارع | فجوة هوائية كبيرة، واتساع إشارة منخفض | الجهد المتناوب عند التدوير باليد، واتساع الذروة على راسم الإشارة |
| قفزة تتكرر في الموضع نفسه في كل دورة | سن مكسور أو تالف في حلقة الحساس | قمة مفقودة على راسم الإشارة، وفحص الحلقة بالنظر على امتداد 360 درجة |
| إحدى العجلات تعطي باستمرار قراءة مختلفة قليلًا | اختلاف قطر الإطار، أو حلقة حساس بعدد أسنان مختلف | البيانات الحية عند سرعة ثابتة، وفحص الإطارات والحلقة |
| قناتا المحور نفسه تعطيان عطلًا معًا | حزمة أسلاك مشتركة، أو موصل مشترك، أو نقطة تأريض مشتركة | العزل والاستمرارية في الجزء المشترك من الحزمة |
| يظهر الرمز عند ربط المقطورة، ورأس القاطرة وحده خالٍ من الأعطال | مقبس المقطورة، أو كابل التوصيل الملفوف، أو جهة وحدة المقطورة | الاتصال بوحدة المقطورة منفصلة وقراءة ذاكرتها الخاصة |
أدق طريقة للتمييز بين عطل الكابل وعطل الحساس هي القياس من نقطتين: تقرأ المقاومة أولًا من قابس الحساس نفسه، ثم تقرأ للدائرة نفسها من الموصل في جهة وحدة التحكم. فإذا جاءت القراءة الثانية أعلى بوضوح، دل ذلك على أن الفرق نشأ في الكابل والموصلات. ويجب أن يكون الفرق صغيرًا؛ فإذا كبر فمصدره دبوس متأكسد أو سلك بدأ ينقطع من الداخل.
حلقة الحساس: القطعة التي تسبب العطل والحساس سليم في القياس
حلقة الحساس، التي تعرف أيضًا بالحلقة المسننة أو حلقة ABS، هي العنصر الذي يحمل أسنانًا أو أقطابًا مغناطيسية ويدور مع العجلة. ويقرأ الحساس هذه الحلقة الدوارة؛ فإذا تلفت الحلقة تشوهت الإشارة حتى لو كان الحساس يعمل على أكمل وجه. ومن أكثر الأخطاء شيوعًا في الميدان استبدال الحساس دون فحص الحلقة إطلاقًا.
يختلف موضع الحلقة من مركبة إلى أخرى. ففي بعض التكوينات تكون مركبة بالكبس كقطعة مستقلة على عمود المحور أو على صرة العجلة؛ أما في بعض التطبيقات الحديثة فتظهر على شكل طوق ذي أقطاب مغناطيسية مدمج في مانع تسرب المحمل. وهذا النوع الثاني ليس له أسنان. فهو يبدو عند النظر إليه كمانع تسرب أملس عادي، ولا يمكن إدراك تلفه بالعين المجردة.
أشكال التلف التي يبحث عنها في الحلقة
ينشأ السن المكسور أو المفقود أثناء التركيب أو بسبب اصطدام حجر، ويكشف عن نفسه على راسم الإشارة بغياب قمة في الموضع نفسه في كل دورة. أما الحلقة التي تعمل على طرق مملحة فيبدأ فيها التآكل والتقشر؛ إذ تمتلئ الفراغات بين الأسنان بالصدأ، وتبهت الأسنان مغناطيسيًا، وينخفض اتساع الإشارة، وتضيع القراءة في السرعات المنخفضة. وإذا ارتخت الحلقة المركبة بالكبس في مقعدها، فإنها تكف عن الدوران بسرعة العجلة نفسها، فتبقى قراءة السرعة أدنى من السرعة الفعلية وغير منتظمة.
وقد يتراكم الغبار المعدني والطين أيضًا على طرف الحساس. فالغبار المعدني الناتج عن فحمات الفرامل يلتصق بالمغناطيس في الطرف، فيضيق الفجوة ويشوه المجال المغناطيسي في آن واحد، ويظهر على الطرف ككتلة متلبدة. وإذا كان في الحلقة المغناطيسية تلف أو كانت مركبة بشكل معكوس، أي إذا اختل ترتيب أقطابها أو ركبت بحيث يتجه وجهها الخطأ إلى الخارج، فلن يتلقى الحساس أي إشارة.
لفحص الحلقة ترفع العجلة عن الأرض، وتراقب الحلقة من فتحة الحساس بمرآة ومصباح يدوي على امتداد 360 درجة أثناء تدوير العجلة ببطء. وفي الحلقات المغناطيسية لا يجدي النظر إلى الأسنان؛ بل يتخذ القرار ببطاقة كشف مغناطيسي تظهر ترتيب الأقطاب، أو من عدم الانتظام في موجة راسم الإشارة. ولا تتخط هذا الفحص في المركبات التي أجريت فيها أعمال على صرة العجلة والمحامل. فتلف الحلقة المدمجة في مانع التسرب أثناء استبدال المحمل عطل شائع، ويكتشف مصدره متأخرًا.
الفجوة الهوائية: مفهومها وقياسها وتأثير الأوساخ
الفجوة الهوائية هي المسافة بين طرف القراءة في الحساس وحلقة الحساس؛ وفي الحساس السلبي يتوقف اتساع الإشارة مباشرة على هذه المسافة. فكلما اتسعت الفجوة ضعف التغير المغناطيسي الذي يرصده الحساس، وبعد حد معين يبقى الجهد المتولد في السرعات المنخفضة دون عتبة وحدة التحكم. والأعراض هنا نموذجية: تعطي المركبة تحذير ABS وهي بطيئة، ثم يستقيم الوضع عندما تزداد السرعة.
في معظم المركبات التجارية الثقيلة لا تحدد هذه الفجوة بمسمار ضبط. بل يدفع الحساس إلى الأمام داخل جلبة تثبيت احتكاكية تستقر بإحكام في مقعده، حتى يلامس حلقة الحساس. وفي الدورات الأولى يدفع الانحراف الدوراني للحلقة نفسها الحساس إلى الخلف قليلًا، فتتشكل فجوة التشغيل تلقائيًا. ونقطة الضعف في هذا التصميم هي الجلبة. فالجلبة التي أصابها الكلال أو الصدأ أو المعاد استخدامها لا تستطيع إبقاء الحساس في مكانه؛ فيتراجع الحساس مع الوقت وتتسع الفجوة.
إذا أمكنك الوصول، فقس الفجوة الهوائية بطقم مقاييس الخلوص. وكمرجع عام، يتوقع أن تكون في حدود ما بين خمس المليمتر ومليمتر ونصف؛ أما نطاق القبول الدقيق ففي وثائق الشركة المصنعة للمركبة. ولأن هذا الوصول غير ممكن في أغلب الأحيان، تكون الطريقة العملية غير مباشرة، إذ يدل الجهد المتناوب المقيس عند التدوير باليد أو اتساع الذروة على راسم الإشارة على ما إذا كانت الفجوة منطقية. وتقيم الأسباب الثلاثة لاتساع الفجوة معًا: فقد يكون الحساس قد تراجع داخل الجلبة، وقد تكون الأوساخ والصدأ قد تراكمت على طرف الحساس وعلى الحلقة، وقد يكون في محمل صرة العجلة خلوص. ولا تغفل السبب الأخير؛ ففي العجلة التي زاد خلوص محملها يبتعد الحساس عن الحلقة ثم يقترب منها مجددًا في كل دورة، ولا يظهر العطل إلا على الطريق، وفي المنعطفات فقط.
البيانات الحية بجهاز التشخيص: مقارنة سرعات العجلات
تكشف القياسات الساكنة الانقطاع والتسرب، لكن البيانات الحية وحدها تبين ما يراه النظام فعلًا. والمنطق بسيط: يجب أن تكون قراءات العجلات الأربع أو الست، التي تسير على الطريق نفسه وفي الوقت نفسه وبالسرعة نفسها، متقاربة؛ والقناة التي تشذ عنها هي التي تدل على موضع العطل.
- وصل جهاز التشخيص واختر وحدة التحكم في الفرامل، واعرض جميع قنوات سرعة العجلات على شاشة واحدة. واستخدم العرض البياني إن أمكن، لأنك إذا اكتفيت بالنظر إلى الأرقام بقيت القفزات القصيرة خفية.
- تحقق من أن جميع القنوات تقرأ صفرًا والمركبة متوقفة. فالقناة التي تعرض قيمة غير الصفر في مركبة متوقفة تعني وجود تشويش أو تسرب.
- قد المركبة على طريق مستوٍ وخالٍ، وابدأ بسرعة المشي ثم زد السرعة تدريجيًا. فالقناة التي تشذ عن غيرها في السرعات المنخفضة تندرج ضمن فئة الفجوة الهوائية أو الإشارة الضعيفة.
- سجل بضع ثوانٍ عند سرعة ثابتة واقرأ القنوات جنبًا إلى جنب. يجب أن يكون الفرق بينها صغيرًا وأن يبقى مستقرًا.
- مر على أرض وعرة، وخذ منعطفات خفيفة، واجعل نظام التعليق يعمل. فإذا وجدت قناة لا تشذ إلا في هذه الظروف، فالموضع الذي ينبغي فحصه هو جهة الكابل والموصل.
- نفذ عملية كبح، وراقب ما إذا كانت القنوات تتصرف معًا لحظة تدخل نظام ABS.
- أوقف التسجيل، ودون للقناة التي ظهرت فيها القفزة لحظة حدوثها، وقيمة السرعة في تلك اللحظة، والفاصل الذي تتكرر به. فالقفزة المتكررة عند سرعة معينة تشير إلى مصدر مرتبط بدورة العجلة، أي إلى حلقة الحساس أو خلوص الصرة.
- عند انتهاء اختبار الطريق، أعد قراءة الذاكرة. فالرمز الذي لم يظهر أثناء الاختبار يمثل عطلًا غير موجود في تلك اللحظة.
عند قراءة البيانات الحية كثيرًا ما يقع الفني في خطأين. الأول قطر الإطار. فالإطارات المختلفة في درجة التآكل أو في المقاس تولد فرقًا دائمًا في السرعة حتى لو كانت الحساسات سليمة. والثاني حلقة الحساس ذات العدد المختلف من الأسنان. ففي المركبات التي لها تاريخ إصلاح قد تكون ركبت حلقتان مختلفتان على جانبي المحور نفسه؛ وعندئذ تختلف قراءتا العجلتين بنسبة ثابتة، ولا يستطيع أي قياس كهربائي العثور على العطل. وفي المركبات المزودة بنظام فرامل إلكتروني تستخدم معلومات سرعة العجلات أيضًا في التحكم في الضغط. وللسجلات الثانوية الناتجة عن خلل في جهة المعدل، يكمل دليل معدل EBS والفرامل الإلكترونية هذه المقالة.
إلى أي عجلة يشير رمز العطل؟ التحقق من الرمز
إن عبارة «حساس سرعة العجلة الأمامية اليسرى» التي يكتبها جهاز التشخيص على الشاشة هي ترجمة لتسمية القنوات الخاصة بوحدة التحكم، ولا تتطابق دائمًا تطابقًا تامًا مع الترتيب الفعلي في المركبة. ففي المركبات ذات المحاور الثلاثة قد يختلط ترتيب قنوات المحورين الثاني والثالث. وفي المقطورات قد يبدأ ترقيم المحاور من الأمام أو من الخلف بحسب الشركة المصنعة. أما في المركبة التي خضعت حزمة أسلاكها للإصلاح، فقد يكون قابسا قناتين قد تبادلا موضعيهما.
أدق طريقة للتحقق من الرمز هي تحفيز العجلة فعليًا. ترفع المركبة، وتبقى جميع القنوات مفتوحة على جهاز التشخيص، وتدار العجلات واحدة تلو الأخرى باليد؛ فالقناة التي تتحرك عند دوران عجلة معينة تحدد المطابقة بشكل قاطع. والطريقة الثانية هي فصل موصل الحساس المشتبه فيه ومفتاح التشغيل مطفأ، ثم تشغيل النظام ومراقبة الرمز الذي يظهر.
ونص الرمز نفسه يدل أيضًا على اتجاه القياس. فسجل «لا توجد إشارة» يقودك إلى الانقطاع وجهة التغذية، وسجل «قصر في الدائرة» يقودك إلى قياس العزل. أما سجل «إشارة غير منطقية» فيوجهك إلى المقارنة مع العجلات الأخرى؛ في حين يشير سجل «إشارة متقطعة» مباشرة إلى جهة الكابل والموصل. وكون السجل دائمًا أو مؤقتًا، وعدد الدورات التشغيلية التي تكرر فيها، ومعلومات السرعة والجهد في بيانات اللقطة المجمدة إن وجدت، كلها تكشف الظروف التي نشأ فيها العطل. والذاكرة التي تمسح قبل قراءة هذه المعلومات تمحو معها أثمن دليل في التشخيص.
التنظيف والتركيب والأخطاء التي تفسد القياس
القياس الذي أجري بشكل صحيح يفقد معناه بسبب فك أو تركيب خاطئ. فحساس ABS قطعة رخيصة، لكن مقعده وجلبته وكابله جزء من المركبة؛ والضرر يبقى هناك.
القاعدة الأولى في الفك هي إخراج الحساس بالتدوير لا بالسحب. فالحساس العالق بسبب الصدأ ينشطر نصفين إذا سحب بالكماشة، ويبقى طرفه في المقعد؛ أما بالخطاف المناسب فيدار حول محوره حتى يتحرر من الصدأ. والقاعدة الثانية هي تنظيف محيطه قبل الفك؛ فالأوساخ التي تسقط في المقعد تمنع الحساس الجديد من الاستقرار وتخل بالفجوة الهوائية.
وفي التركيب أربع نقاط حاسمة. تجدد جلبة التثبيت الاحتكاكية في كل فك؛ فالجلبة القديمة لا تستطيع إبقاء الحساس في مكانه. وينظف المقعد من السخام والصدأ بأداة التنظيف المناسبة، ولا يكشط بمفك أو إزميل. ويطلى الحساس والجلبة بشحم التركيب الذي تحدده الشركة المصنعة؛ فالشحم المختار عشوائيًا قد يتصلب مع الحرارة ويحبس الحساس. ويدفع الحساس حتى يلامس الحلقة، ثم تدار العجلة بضع دورات لتتشكل الفجوة تلقائيًا. ويثبت الكابل في مساره الأصلي وفي جميع مشابكه؛ فالكابل المتروك حرًا سرعان ما يجد نقطة احتكاك.
القيم المرجعية العامة وترتيب القياس
جمعنا في الجدول التالي المقادير الأكثر استخدامًا في الميدان على شكل رتب تقريبية. ولا يتخذ القرار بناءً على هذه القيم، بل يحكم بها فقط على ما إذا كانت النتيجة التي قستها منطقية. أما نطاقات القبول فمدونة في وثائق الشركة المصنعة للمركبة.
| القياس | المرجع العام أو المعيار | التفسير |
|---|---|---|
| مقاومة ملف الحساس السلبي | في حدود الكيلو أوم، مع تقارب قراءتي الجانبين على المحور نفسه | القيمة اللانهائية تعني انقطاعًا، والقيمة القريبة من الصفر تعني قصرًا في الملف |
| الجهد المتناوب عند التدوير باليد | في حدود بضع مئات من الملي فولت عند التدوير باليد | انخفاض الجهد مع مقاومة طبيعية يعني مشكلة في الفجوة أو الحلقة |
| العزل مقابل الشاسيه | مقاومة عالية جدًا | القيمة المنخفضة تعني تقشر العزل أو رطوبة في الموصل |
| جهد تغذية الحساس النشط | جهد مستمر مستقر تنظمه الوحدة | غيابه يشير إلى جهة وحدة التحكم أو حزمة الأسلاك |
| إشارة الحساس النشط | شكل مربع ينتقل بانتظام بين مستويين مستقرين | انزياح المستوى أو تشوه الحواف يعني خللًا في الحساس أو الخط |
| قياس الحساس النشط بوضع الأوم | لا يستخدم معيارًا للقبول | القيمة المقروءة ليست مقاومة ملف، بل تعكس سلوك الدائرة الداخلية |
| الفجوة الهوائية | ما بين خمس المليمتر ومليمتر ونصف تقريبًا | إذا تعذر الوصول إليها تقيم من خلال اتساع الإشارة |
| مقاومة الخط بين الحساس والوحدة | صغيرة ومتشابهة بين الجانبين | الفرق الواضح يعني دبوسًا متأكسدًا أو سلكًا في طريقه إلى الانقطاع |
| انحراف سرعة العجلة عند سرعة ثابتة | فرق صغير ومستقر بين القنوات | الفرق الثابت الدائم علامة على اختلاف قطر الإطار أو اختلاف الحلقة |
| جلبة التثبيت الاحتكاكية | تجدد في كل فك | إعادة استخدام الجلبة تؤدي إلى تراجع الحساس |
في هذه القياسات يحمل الترتيب وزنًا يعادل وزن النتيجة نفسها، وهو واحد في كل مرة. أولًا تقرأ الذاكرة وتدون. ثم يتحقق من العجلة التي يعود إليها الرمز باختبار التدوير باليد، ويقاس الحساس قياسًا ساكنًا من قابسه، ثم يكرر القياس للدائرة نفسها من طرف وحدة التحكم لتحديد نصيب الكابل. بعد ذلك يختبر توليد الإشارة عند التدوير باليد، وتقيم حلقة الحساس والفجوة الهوائية بالنظر ومن خلال الاتساع؛ وأخيرًا تقاد المركبة وتسجل البيانات الحية. وعند اتباع هذا الترتيب يكون موضع العطل قد قيس قبل استبدال أي قطعة. أما إذا لم يتبع، فيستبدل الحساس، وينطفئ المصباح، ثم يضيء من جديد بعد عشرين كيلومترًا. وفي جميع الأحوال، يبقى المرجع هو أحدث وثائق خدمة OE الخاصة برمز المحرك والشاسيه للمركبة.
وجهة التحكم التي يغذيها الحساس بالمعلومات موضوع صيانة قائم بذاته أيضًا؛ فلأعراض مجموعة المعدل واستبدالها وصيانتها، يمكنك الرجوع إلى دليلنا معدل EBS والفرامل الإلكترونية.
فئة المنتجات ذات الصلة: حساس ABS
دليل فني متعمق: لتشخيص أعطال هذا الموضوع، والاستبدال خطوة بخطوة، وفترات الصيانة: حساس ABS ووحدة ECU لنظام ABS: أعراض الأعطال والاستبدال والصيانة
الدليل الرئيسي: ما هو نظام ABS؟ دليل نظام ABS للفرامل الهوائية في المركبات الثقيلة
الوسوم
الأسئلة الشائعة
- كيف يقاس حساس ABS؟
- ترتيب القياس محدد: أولًا تقرأ ذاكرة الأعطال وتدون، ثم يتحقق من العجلة التي يعود إليها الرمز، وبعد ذلك يقاس الحساس قياسًا ساكنًا من قابسه. ففي الحساس الحثي السلبي تقرأ مقاومة الملف والجهد المتناوب المتولد عند التدوير باليد؛ أما في الحساس النشط فيفحص جهد التغذية وشكل الإشارة. وإذا جاء القياس الساكن سليمًا، يستكمل الفحص بحلقة الحساس والفجوة الهوائية ومقارنة البيانات الحية.
- كم يجب أن تكون مقاومة حساس ABS، وكيف تقاس؟
- في الحساسات الحثية السلبية تكون مقاومة الملف عمومًا في حدود الكيلو أوم، لكن نطاق القبول يختلف من مركبة إلى أخرى، ويجب أخذه من دليل خدمة OE الخاص برمز المحرك والشاسيه. والمعيار الفعلي في الميدان ليس الرقم المطلق، بل تقارب قراءتي الحساسين على المحور نفسه. ويجرى القياس من أقرب نقطة إلى الحساس، أي من قابس الحساس نفسه؛ فبذلك لا تتداخل حزمة الأسلاك مع النتيجة. والقيمة اللانهائية تدل على انقطاع، والقيمة القريبة من الصفر تدل على قصر داخل الملف.
- هل يختبر حساس ABS النشط (هول) بقياس مقاومته بجهاز القياس المتعدد؟
- لا. ففي داخل الحساس النشط دائرة إلكترونية؛ والقيمة المقروءة بوضع الأوم ليست مقاومة ملف، بل تعكس سلوك تلك الدائرة تجاه الجهد الذي يطبقه جهاز القياس، ولا يمكن استخدامها معيارًا للقبول. وفي الحساس النشط يبحث أولًا عن جهد التغذية في الأطراف من جهة المركبة ومفتاح التشغيل في وضع التشغيل، ثم تراقب الإشارة براسم الإشارة أو بملقط قياس التيار أثناء تدوير العجلة. أما تطبيق جهد البطارية مباشرة على الحساس أو اختباره بجهاز اختبار العزل فيحرق القطعة.
- لماذا يستمر عطل ABS رغم أن المقاومة طبيعية؟
- المقاومة الواقعة في النطاق المتوقع لا تثبت أن الحساس سليم؛ فهذا الاختبار يبين فقط أن الملف ليس منقطعًا ولا في حالة قصر. فالحساس الذي ضعف مغناطيسه، أو تجمع غبار الفرامل على طرفه، أو اتسعت فجوته الهوائية، قد يعطي مقاومة مثالية بينما لا يولد أي إشارة صالحة للاستخدام. وفي هذه الحالة يقاس الجهد المتناوب بتدوير العجلة باليد، وينظر إلى شكل الموجة براسم الإشارة إن أمكن، وتفحص حلقة الحساس بالنظر.
- هل يمكن اختبار حساس ABS بتدوير العجلة باليد؟
- نعم في الحساس الحثي السلبي، بل هو أثمن الاختبارات. ترفع العجلة عن الأرض وتؤمن، ويفصل موصل الحساس، ويضبط جهاز القياس المتعدد على وضع الجهد المتناوب، ثم تدار العجلة بمعدل دورة واحدة تقريبًا في الثانية. والقراءة المستقرة في حدود بضع مئات من الملي فولت عند التدوير باليد تدل على أن الملف والمغناطيس وحلقة الحساس تعمل معًا. وتكرار القياس نفسه على العجلة المقابلة يوفر نقطة للمقارنة.
- كيف تفحص حلقة حساس ABS (الحلقة المسننة)؟
- ترفع العجلة عن الأرض، وأثناء تدويرها ببطء تراقب الحلقة من فتحة الحساس بمرآة ومصباح يدوي على امتداد 360 درجة؛ ويبحث عن سن مكسور أو صدأ متراكم أو ارتخاء أو طين متجمع. أما الحلقات المغناطيسية المدمجة في مانع تسرب المحمل فليس لها أسنان، ولا يدرك تلفها بالعين المجردة؛ بل يقيم ترتيب أقطابها ببطاقة كشف مغناطيسي أو من عدم الانتظام في موجة راسم الإشارة. والقفزة التي تتكرر في الموضع نفسه في كل دورة يكون مصدرها عادة الحلقة.
- كم يجب أن تكون الفجوة الهوائية في حساس ABS، وكيف تضبط؟
- كمرجع عام، يتوقع أن تكون الفجوة في حدود ما بين خمس المليمتر ومليمتر ونصف؛ أما نطاق القبول الدقيق ففي وثائق الشركة المصنعة للمركبة. وفي معظم المركبات التجارية الثقيلة لا تحدد هذه الفجوة بمسمار ضبط: إذ يدفع الحساس داخل جلبة التثبيت الاحتكاكية حتى يلامس الحلقة، وفي الدورات الأولى يشكل الانحراف الدوراني للحلقة فجوة التشغيل تلقائيًا. وأهم أسباب اتساع الفجوة هي كلال الجلبة، وتراكم الأوساخ والصدأ، والخلوص في محمل صرة العجلة.
- كيف تميز ما إذا كان العطل في الحساس أم في الكابل؟
- أدق طريقة هي القياس من نقطتين: تقرأ الدائرة نفسها أولًا من قابس الحساس نفسه، ثم من الموصل في جهة وحدة التحكم. فإذا جاءت القراءة الثانية أعلى بوضوح، دل ذلك على أن الفرق نشأ في الكابل والموصلات. كما تحرك الحزمة باليد والمجسات موصولة؛ فقفز القيمة أو اختفاؤها لحظيًا يكشف سلكًا بدأ ينقطع. والرموز التي لا تظهر إلا على الطرق الوعرة أو تحت المطر تشير هي الأخرى إلى جهة الكابل والموصل.
- كيف تتحقق من العجلة التي يشير إليها رمز العطل؟
- اسم القناة الذي يكتبه الجهاز هو تسمية وحدة التحكم الخاصة بها، ولا يتطابق دائمًا مع الترتيب الفعلي في المركبة؛ ففي المركبات ذات المحاور الثلاثة وفي المقطورات قد يختلط ترتيب المحاور. وأدق طريقة للتحقق هي التحفيز الفعلي: ترفع المركبة، وتبقى جميع القنوات مفتوحة في البيانات الحية، وتدار العجلات واحدة تلو الأخرى باليد. فالقناة التي تتحرك عند تدوير عجلة معينة تحدد المطابقة بشكل قاطع.
- على أي أساس تقارن سرعات العجلات على جهاز التشخيص؟
- تراقب جميع القنوات على شاشة واحدة، ويفضل أن يكون ذلك بالعرض البياني. ويجب أن تقرأ كلها صفرًا والمركبة متوقفة، أما على طريق مستوٍ وبسرعة ثابتة فيجب أن يكون الفرق بينها صغيرًا ومستقرًا. فالقناة التي تشذ في السرعات المنخفضة تشير إلى فئة الفجوة الهوائية والإشارة الضعيفة، والقناة التي لا تشذ إلا على الأرض الوعرة وفي المنعطفات تشير إلى جهة الكابل، أما القفزة المتكررة عند سرعة معينة فتشير إلى حلقة الحساس أو خلوص الصرة. والفرق الدائم ذو النسبة الثابتة يعني اختلاف قطر الإطار أو حلقة بعدد أسنان مختلف.
مقالات ذات صلة
الجدول الزمني لـ EURO7 وأثره على الأساطيل: قواعد غبار الفرامل
ماذا يحمل EURO7؟ لأول مرة يشمل التشريع غبار الفرامل غير الصادر عن العادم: جدول زمني مرحلي، وفئات المركبات، وأثره في الفحمات والأقراص، وخارطة طريق للأسطول.
حجرة الفرامل الهوائية (باكم): دليل الأعطال والاستبدال والخدمة الآمنة
يختزن نابض القوة في حجرة فرامل النابض بالشاحنات وأنصاف المقطورات طاقة كبيرة، وفكه دون حبسه قد يكون قاتلًا. تعرف على رقم النوع والشوط والاستبدال الآمن.
مجفف الهواء (دراير): دليل الأعطال واستبدال الخرطوشة والصيانة
التحكم في الرطوبة والزيت في نظام الفرامل الهوائية للشاحنات: أعراض أعطال مجفف الهواء، ومشكلة التطهير المستمر، وفترة استبدال الخرطوشة وخطوات الصيانة.






